بعد تدميرها بمسيرات "آكينجي".. كيف وصلت منظومات الدفاع الجوي الصينية ليد الدعم السريع؟
في تحولٍ استراتيجي يعيد رسم موازين القوى في الأجواء السودانية، أعلن الجيش السوداني عن تنفيذ عمليات جوية دقيقة أسفرت عن تدمير منظومتي دفاع جوي تابعتين لقوات الدعم السريع في إقليم كردفان خلال خمسة أيام فقط. العملية التي نُفذت باستخدام مسيّرات "بيرقدار آكينجي" (Bayraktar Akıncı) التركية عالية الدقة، استهدفت بنجاح منظومات من طراز FK-2000 و FB-10، وهي أنظمة متطورة مصممة خصيصاً لاعتراض الطائرات والمسيّرات، مما يشكل ضربة موجعة للقدرات الدفاعية للمليشيا في مناطق العمليات الحيوية.
تكتيك "المرحلتين": كيف سقطت المنظومات الصينية أمام المسيّرة التركية؟
وكشفت التفاصيل العسكرية أن العملية جرت وفق تكتيك "المرحلتين" المتقدم؛ حيث بدأت المرحلة الأولى بشلل مؤقت لقدرات المنظومات الدفاعية عن طريق تشويش إلكتروني معقد أضعف رادارات التعقب، تلتها المرحلة الثانية التي تمثلت في الانقضاض المباشر وتدمير المنظومات بالكامل باستخدام صواريخ موجهة تلفزيونياً. هذا التكامل بين الحرب الإلكترونية والضربات الجوية الدقيقة يعكس تطوراً كبيراً في تكتيكات الجيش السوداني وقدرته على تحييد التهديدات الجوية المتطورة التي كانت تستهدف القوات الميدانية.
لغز "المنظومات الصينية": اتهامات بدعم خارجي عبر وسطاء
وأثارت هذه العملية تساؤلات دولية واسعة حول كيفية وصول منظومات دفاع جوي صينية معقدة مثل FK-2000 إلى يد جهة غير نظامية كقوات الدعم السريع. وتتجه أصابع الاتهام نحو وجود "دعم خارجي" مكثف يمر عبر وسطاء إقليميين، مما يضع ملف تهريب الأسلحة المتقدمة إلى السودان تحت مجهر الرقابة الدولية. ويرى مراقبون أن ظهور هذه الأسلحة في الميدان يؤكد أن الصراع في السودان تجاوز كونه حرباً محلية ليصبح "مختبراً مفتوحاً" لاختبار أحدث تقنيات الحرب الحديثة وتكامل التكنولوجيا العسكرية.
السودان.. ساحة اختبار دولية لفعالية الأسلحة الحديثة
وأثبتت مسيّرات "آكينجي" التركية في هذه المعركة فعاليتها في فرض تفوق جوي بتكلفة منخفضة مقارنة بالطيران الحربي التقليدي، مما يجعلها منصة استنزاف استراتيجية للمنظومات الدفاعية. الصور الميدانية المنشورة لحطام المنظومات المدمرة باتت تشكل مؤشراً دولياً في سوق السلاح العالمي على قدرة المسيرات المتطورة على تجاوز وتدمير أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، مما يرسخ حقيقة أن التفوق في سماء السودان بات يُحسم لصالح من يمتلك التكنولوجيا الأكثر ذكاءً وقدرة على المناورة الإلكترونية.
