-->

صيامٌ بلا تعب.. دليلك الشامل لصحة أفضل في رمضان وخطوات عملية لتجنب الخمول والجفاف

السحور في رمضان

مع إطلالة شهر رمضان المبارك، يدخل المسلمون في شتى بقاع الأرض رحلة إيمانية وجسدية تمتد من الفجر وحتى مغيب الشمس؛ وبينما يحمل الصيام فوائد صحية جمّة، يواجه الكثيرون تحديات التأقلم مع التغيير المفاجئ في العادات الغذائية، مما قد يؤدي للشعور بالإرهاق أو الجفاف. في هذا التقرير، نستعرض أنجع الأساليب التي يقدمها خبراء التغذية لضمان صيام صحي يجمع بين النشاط والراحة.

السحور الذكي: كيف تتجنب العطش والجوع طوال النهار؟


وتعد وجبة السحور حجر الزاوية في يوم الصائم، حيث يوصي خبير التغذية فادي عباس بضرورة التركيز على الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الماء (نحو 70%). ولضمان أفضل استجابة للجسم، يُنصح بتناول الوجبة على ثلاث مراحل يفصل بينها خمس دقائق:

المرحلة الأولى: البدء بطبق سلطة غني بالخضروات المرطبة مثل الخيار والخس والكرفس، مع تجنب الأجبان والمكسرات المملحة التي تزيد من طلب الجسم للماء.

المرحلة الثانية: تناول السكريات الطبيعية من خلال الفواكه الغنية بالسوائل كالبطيخ والفراولة أو العصائر الطازجة.

المرحلة الثالثة: ختم الوجبة بشرب الماء، مع تجنب الشاي والقهوة لتفادي فقدان السوائل الناتج عن الكافيين.

قاعدة الـ 18 دقيقة: وداعاً للخمول والآلام بعد الإفطار


ويشكو الكثيرون من التخمة والخمول فور الانتهاء من وجبة الإفطار، والسبب يعود لتناول كميات كبيرة دفعة واحدة قبل أن تصل إشارة الشبع للدماغ، والتي تستغرق 18 دقيقة؛ لذا، يقترح الخبراء تقسم الإفطار إلى مراحل:

البداية: كوب ماء (يُشرب جالساً وعلى دفعات) ثم تناول سكريات طبيعية كالتمر لإمداد الجسم بالطاقة الفورية.

بعد 6 دقائق: تناول طبق سلطة مفرومة ناعماً لتسهيل عملية الهضم وإمداد الجسم بالألياف.

الوجبة الرئيسية: الاكتفاء بنوع واحد من الكربوهيدرات (أرز، معكرونة، أو خبز) مع نوع واحد من البروتين، مع ضرورة "المضغ البطيء" الذي يمتد من 30 إلى 60 ثانية لضمان هضم مثالي.

الرياضة والنشاط: متى تبدأ وكيف تستغل وقتك؟


وخلافاً للاعتقاد السائد، لا تعتبر صلاة التراويح رياضة كافية لحرق السعرات الزائدة؛ وتؤكد خبيرة التغذية آيسون كفانج على ضرورة ممارسة رياضة خفيفة (كالمشي أو صعود السلالم) بعد الإفطار بثلاث ساعات لضمان إتمام عملية الهضم.


أما عن الجانب النفسي وتدبير الوقت، فتشير تجارب لربات بيوت وشباب إلى أن "التخطيط المسبق" هو السر؛ فممارسة هوايات مؤجلة مثل القراءة، أو تطوير اللغات، أو الصيام المتقطع التمهيدي قبل رمضان، هي وسائل فعالة تجعل من الصيام تجربة إنتاجية بدلاً من أن تكون فترة انتظار للجوع والعطش.