من قلب "نيويورك".. مصر تضع خطوطاً حمراء بشأن السودان وتحذر من "هياكل موازية" تهدد وحدة البلاد
في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى، جددت جمهورية مصر العربية موقفها الثابت تجاه الأزمة السودانية، حيث أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي دعم القاهرة الكامل وغير المحدود لكافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإنهاء الصراع؛ وخلال مشاركته في اجتماع موسع حول تطورات الأوضاع في السودان بنيويورك، شدد عبد العاطي على أن الأولوية القصوى يجب أن تتركز في التوصل إلى "هدنة إنسانية فورية" تنهي معاناة الشعب السوداني وتفتح الطريق أمام الحلول السياسية المستدامة.
تحذيرات مصرية من المساس بمؤسسات الدولة
وحمل خطاب وزير الخارجية المصري في الاجتماع، الذي ضم مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للشؤون الأفريقية، رسائل حازمة بضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية الشرعية وحماية وحدتها من التفكك؛ وحذر عبد العاطي بأشد العبارات من خطورة أي محاولات دولية أو إقليمية تهدف لإنشاء "هياكل موازية" للدولة، معتبراً أن مثل هذه الخطوات تمثل تهديداً مباشراً لوحدة السودان وسلامة أراضيه، وهو الموقف الذي يعكس رؤية القاهرة في ضرورة التعامل مع المؤسسات الوطنية القائمة كضمانة وحيدة للاستقرار.
تنسيق مصري أمريكي رفيع المستوى
ويعكس حضور مستشار الرئيس ترمب لهذا الاجتماع ملامح التنسيق "المصري الأمريكي" المرتقب في الملف السوداني، حيث تسعى القاهرة لبلورة رؤية موحدة مع الإدارة الأمريكية الجديدة تضمن وقف العدائيات ومنع الانزلاق نحو سيناريوهات التقسيم؛ وأكدت الخارجية المصرية أن الرؤية المصرية ستظل مرتكزة على احترام السيادة السودانية ورفض التدخلات الخارجية التي تذكي نار النزاع، مع العمل جنباً إلى جنب مع المنظمات الدولية لتوفير الدعم الإغاثي العاجل لكافة المتضررين من الحرب.
