-->

رمضان السودان 1447هـ.. هلالُ السلام يطلّ على "بلاد النيلين" وآمال عريضة بطي صفحة الحرب

الإفطار في رمضان

يستقبل الشعب السوداني شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ (2026م) في أجواء مفعمة بالرجاء والترقب، حيث يرفع السودانيون أكف الضراعة بأن يحمل هذا الشهر الكريم بين طياته بشائر الأمان ونهاية أمد الحرب التي تدخل عامها الثالث؛ فمع ثبوت رؤية الهلال، تحولت مآذن البلاد ومنصاتها إلى دعوات صادقة بأن يضع الشهر الفضيل حداً للمعاناة الإنسانية ويفتح أبواب الاستقرار والسكينة في القلوب والديار.

مجمع الفقه يحسم الرؤية: الأربعاء غرة الشهر الفضيل


وكان مجمع الفقه الإسلامي في السودان قد أعلن مساء الثلاثاء ثبوت رؤية هلال رمضان في عدة مناطق داخل البلاد، مؤكداً أن يوم الأربعاء هو أول أيام شهر الصيام والقيام؛ ويأتي هذا الإعلان ليبدأ السودانيون شعائرهم الدينية وسط ظروف استثنائية فرضت واقعاً جديداً، إلا أنها لم تزد المعدن السوداني إلا تمسكاً بالقيم الروحية والتكافل الاجتماعي الذي يبلغ ذروته في هذا التوقيت من كل عام.

جغرافيا الزمان: فوارق المواقيت بين الشرق والغرب


ومع صدور الإمساكية الرسمية لعام 2026، برزت ملامح الامتداد الجغرافي الواسع للسودان في تباين مواقيت الإمساك والإفطار، حيث كشفت الحسابات الفلكية عن فارق زمني يصل إلى نحو ساعة كاملة بين شرق البلاد وغربها؛ فبينما يصدح أذان المغرب مبكراً في "ثغر السودان" بورتسودان عند الساعة 05:32 مساءً، يمتد الصيام في ولايات دارفور وكردفان ليكون الإفطار عند الساعة 06:28 مساءً، فيما تتقارب مواقيت ولايات الوسط والشمال والخرطوم في تباين طفيف يعكس عظمة التنوع الجغرافي السوداني.

دعوات للالتزام بالتوقيت المحلي لكل ولاية


وتحث الجهات المختصة واللجان التوجيهية المواطنين في كافة بقاع الوطن على ضرورة مراعاة التوقيت المحلي الدقيق لمدنهم وقراهم، لضمان صحة الصيام والالتزام بمواقيت الإمساك والإفطار، خاصة في ظل النزوح السكاني الذي جعل الكثيرين يقطنون ولايات مختلفة عن مواطنهم الأصلية؛ ويبقى الأمل الأكبر للسودانيين في هذا الرمضان أن تجتمع القلوب قبل الأجساد على مائدة الوطن الواحد، وأن يكون هذا الشهر فاتحة خير لاسترداد عافية البلاد ومكانتها.