هاجر سليمان تكتب: عيوب كشوفات ترقيات (الشرطة) .. أين وزير الداخلية ؟؟
بالأمس صدرت كشوفات الترقيات لرتبة المقدم شرطة لضباط الدفعتين (٥٩) و (٦٤) الذين أكملوا القيد الزمنى ونالوا الدورات الحتمية وإستحقوا الترقيات عن جدارة مع خالص التهانى لهم .
ولكن هنالك منسوبي الدفعة (٣٩) الذين التحقوا بالشرطة منذ العام ٢٠٠٨م من بين منسوبي هذه الدفعة هنالك خمسة عشر ضابطا برتبة الرائد إستحقوا الترقي للرتبة الأعلى ولكن لم تشملهم كشوفات الترقي .
هؤلاء الضباط إستحقوا الترقي وتنطبق عليهم شروط الترقي حيث نجدهم تلقوا الدورة الحتمية رقم (١٩) الخاصة بتأهيل المترقين وخضعوا لها ضمن ضباط الدفعة (٥٩) ثانويين الذين تمت ترقيتهم بالأمس ، كما أننا نجد أنهم تجاوزوا القيد الزمنى فى رتبة الرائد بنحو سبعة أشهر مما يجعلهم مستوفين للشروط وخاضعين للترقي إلا أنهم أصيبوا بخيبة الأمل حينما لم يجدوا أسماءهم ضمن المترقين .
ماحدث يشير إلى خلل إداري معيب فى عمل الشئون الادارية برئاسة قوات الشرطة ، فهؤلاء البضع ضباط ينتمون لإدارات مختلفة ولم تكن ترقيتهم تشكل ترهلا فى كشوفات الترقيات طالما أن الذين شملتهم الترقيات تتجاوز أعدادهم المائة ضابطا وكان بالإمكان ترقيتهم وإعطاءهم حقوقهم كاملة بدلا عن الإتجاه لأسلوب المعالجة أو إتباع طريقة (المكاجرة) والتسويف فى هضم الحقوق .
فى كل العالم نجد أنظمة الإدارة فى القوات النظامية أنظمة دقيقة وعادلة بحيث يتدرج النظامى فى الرتب متى ما أكمل فترة القيد الزمنى وكان ملفه نظيفا خاليا من معيقات الترفيع وبالتالى يكون النظامى على علم بموعد ترقيته بالتاريخ والدقيقة فهى ليست (منة) أو منحة وإنما إستحقاق ، ولكن فى السودان القوات النظامية جميعها تتبع أساليب التشويق والتسويف وحرق الأعصاب وحين تخرج الكشوفات للعلن تجد فيها الكثير من العيوب والتشوهات فى إسقاط أسماء وإرجاء ترقية أسماء أخرى تستحق الترفيع وذلك يحدث دون أسباب واضحة إلا من إسقاطات نفسية أو أخطاء إدارية ينبغى أن تعالج .
أين وزير الداخلية مما يحدث أليس حري بهذه الوزارة أن تكون أكثر دقة فى متابعة منسوبيها من حيث الحقوق والواجبات ومراعاة مسائل الترفيع فالدفعة (٣٩) ليست الأولى ولا الأخيرة وكثيرا مايحدث أن تسقط أسماء سهوا أو عمدا فتختفى من كشوفات الترقي دون أسباب واضحة وماحدث مع هذه الدفعة سبق وأن حدث مع دفعة أخرى حتى أن الأمر وقتها أثار تذمرا .
وأيضا هنالك ضباط صف إستحقوا الترقي وإستوفوا الشروط وتجاوزوا القيد الزمنى دون أن تتم ترقيتهم ومثل هذه السلوكيات من شأنها إثارة الغبن والشعور بالإستياء والتزمر وسط القوة فرجل القانون يجب أن يتمتع بالعدالة أولا قبل أن يسعى لتطبيقها ففاقد الشئ لايعطيه ومن فقد العدالة لايمكن أن يتبع سوى أسلوب الظلم والجور والفجور فى العداء .
الغريب فى الأمر أنه حتى الادارات التى تم فصلها وترفيعها إلى قوات قائمة بذاتها كالدفاع المدنى ، الحياة البرية ، السجون والجمارك لازالت اداريا تتبع لرئاسة الشرطة ولم يفك إرتباطها حتى الآن ، وهذا أمر آخر يمكن أن يوصف بأنه (معيب) ويجب إما جعلها قوات قائمة بذاتها فى إدارة شئونها أو تفعيل نظام حوسبة العمل وإعتماده فى مسألة الترقيات والإحالات لتوفير الزمن والجهد ومنع التدخلات التى تحول دون إيصال الحقوق لأصحابها ...
