المحلل السياسي حامد آدم يكشف السر: لماذا يتجنب الدعم السريع مهاجمة الولاية الشمالية؟.. إليك التفاصيل
فجّر الكاتب والمحلل السياسي حامد آدم، مفاجأة سياسية من العيار الثقيل، طارحاً تساؤلات مثيرة ومثيرة للجدل حول الخارطة الجغرافية للمعارك العسكرية، وكاشفاً عما وصفه بمخطط "تقسيم نفوذ سري" يمنع مليشيا الدعم السريع من التوجه شمالاً، ويركز عملياتها في مناطق بعينها.
وطرح آدم، في منشور ناري ومطول على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، سؤالاً جوهرياً يشغل الأوساط السودانية: "لماذا لم يهاجم الدعم السريع الولاية الشمالية حتى الآن، رغم أنه يمتلك القدرة على ذلك؟ ولماذا، بعد دارفور، أصبح يركز عملياته العسكرية في كردفان والنيل الأزرق، دون التوجه نحو الشمالية؟"
وجاءت إجابة الكاتب الصادمة معبرة عن رؤيته وتحليله الشخصي لما يدور خلف الكواليس؛ حيث قطع بوجود تفاهم واتفاق ضمني غير معلن بين قيادة الدعم السريع وقيادة الجيش، يقوم بالأساس على تقاسم وتوزيع مناطق النفوذ والسيطرة في السودان وفق اعتبارات سياسية واجتماعية بحتة، بما يفضي في نهاية المطاف إلى السماح بانفراد مكونات الدعم السريع سلطوياً وعسكرياً بحكم غرب السودان، بينما تحافظ المكونات الاجتماعية المرتبطة بالمؤسسة العسكرية على هيمنتها التاريخية في وسط السودان، وشرقه، وشماله.
ووجّه حامد آدم اتهاماً مباشراً وثقيلاً لكلا الطرفين (الجيش والدعم السريع)، جازماً بأنهما لا يريدان في الوقت الحالي إيقاف نزيف الحرب، بل يعملان معاً وبتنسيق غير مباشر على استمرارها وتمديد أمدها، ليس عبر الحسم العسكري والعزم الميداني، وإنما بالتماطل، التراخي، والتكاسل المتعمد؛ وذلك بهدف إنهاك الشعب السوداني وتهيئة الأوضاع العامة لتقبل هذا المخطط الذي وصفه بـ "النتن" كأمر واقع.
وزاد الكاتب والمحلل السياسي في تبرير تحليله قائلاً: "لو كان الدعم السريع جاداً ويريد إيقاف هذه الحرب اليوم قبل الغد، لقام فوراً بمهاجمة الولاية الشمالية التي تمثل معقلاً ومناطق نفوذ اجتماعي رئيسية لقادة الجيش، لكن عدم الحراك نحوها يمثل التفسير الأوضح لما يجري على الأرض، وتفرضه طبيعة مسار العمليات العسكرية وتوزيعها الجغرافي حتى الآن".
