عاجـــــــــل.. الحكومة السودانية تصدر بيان هام بخصوص استهداف مطار الخرطوم بالمسيرات.. إليك التفاصيل
في مشهد يجسد إرادة الحياة وتحدي الصعاب، أكد الكاتب الصحفي والمدير العام لصحيفة الكرامة، محمد عبد القادر، أن الحياة في الخرطوم تمضي بإيقاعها الطبيعي المطمئن، ساخرةً مما وصفه بـ "المراهقة العملياتية" للمليشيا. فبينما كانت الدفاعات الجوية تتعامل بدقة مع أربع مسيرات انتحارية سقطت دون خسائر، كانت الأسواق والشركات والمطاعم تفتح أبوابها كالمعتاد. ورصد عبد القادر ملامح الصمود في ناصيات المدينة، حيث بائعات الشاي يضبطن مزاج العاصمة على وقع القرنفل والنعناع، وصوت الفنانين أحمد الصادق ومحمود عبد العزيز (الحوت) يصدح من "سماعات الركشات" ليذكر الجميع بأن الخرطوم بخير وستظل، مؤكداً أن رؤية الوزراء ورئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس يتحركون بشكل عادي في الشوارع هي أكبر دليل على استقرار الأوضاع.
التصدي العسكري: إسقاط "المسيرة الاستراتيجية" في المنطقة المظلمة
ميدانياً، أعلنت الدفاعات الجوية السودانية عن نجاح احترافي في رصد وإسقاط طائرة مسيرة "استراتيجية" تابعة للمليشيا، حاولت استهداف حرم مطار الخرطوم الدولي في هجوم غادر. وبحسب مصادر عسكرية، فقد نجحت أجهزة التشويش في تحييد خطر المسيرات والقذف بها بعيداً إلى "المنطقة المظلمة" شرق المطار قبل بلوغ أهدافها، مما حال دون وقوع أي أضرار بالبنية التحتية. هذا النجاح الدفاعي ترافق مع إعلان السلطات الأمنية استقرار الأوضاع في كافة المواقع الحيوية بالعاصمة، معتبرة أن لجوء التمرد للمسيرات في هذا التوقيت هو دليل يأس واضح أمام التقدم البري المستمر للقوات المسلحة.
عودة الملاحة: مطار الخرطوم يجهز مدارجه لمعانقة السحاب
وفي تطور استراتيجي هام، بدأت الإدارات المختصة في مطار الخرطوم ترتيبات مكثفة للعودة التدريجية لاستئناف العمل والملاحة الجوية. وباشرت الأطقم الفنية تقييم جاهزية المدرجات والأنظمة التشغيلية لضمان عودة الحركة الجوية إلى طبيعتها وفق أعلى معايير السلامة الدولية. وتأتي هذه الخطوة كجزء من خطة شاملة لاستعادة الدور الحيوي للمطار كبوابة للسودان نحو العالم، وهي رسالة قوية بأن محاولات التعطيل لم تزد الدولة إلا إصراراً على البناء والتشغيل.
خلف الأسوار: صمت الأجهزة لا يجدي أمام "حرب المسيرات"
من جانبها، قدمت الصحفية سهير عبد الرحيم رؤية تحليلية حول "حرب المسيرات"، مشيرة إلى أن ما يحدث في سماء الخرطوم ليس معزولاً عن سياق عالمي شهد وصول المسيرات لمكاتب قادة كبار في العالم. وأكدت عبد الرحيم أن التغلب على هذا النوع من الحروب يتطلب تغييراً في آليات التعامل ومواكبة التطور في أجهزة التشويش والاعتراض. وشددت على أن "الصمت لا يجدي"، مطالبة بضرورة التعامل بحكمة وشفافية ووضع الصورة كاملة أمام المواطن السوداني لتعزيز ثقته في المنظومة الأمنية القادرة على إدارة هذه الأزمات المستحدثة.
