شيبة ضرار يشن هجوماً نارياً: تجار قضايا دارفور يتركون أهلهم في معسكرات النزوح ويأتون لإثارة الفوضى والمخدرات في الشرق

شيبة ضرار يشن هجوماً نارياً: تجار قضايا دارفور يتركون أهلهم في معسكرات النزوح ويأتون لإثارة الفوضى والمخدرات في الشرق

شن رئيس تحالف أحزاب وحركات شرق السودان، الجنرال شيبة ضرار، هجوماً حاداً وعنيفاً على خلفية الأحداث الأمنية والتفلتات الأخيرة التي شهدتها العاصمة المؤقتة بورتسودان (في سوق ليبيا)، متهماً مجموعات مسلحة وغير منضبطة بالسعي الممنهج لزعزعة الأمن والاستقرار في شرق السودان، ومجازاة الإقليم الذي استضافهم بنقل الفوضى والجرائم إليه.


وقال ضرار، في تصريحات قوية ومثيرة، إن شرق السودان لا يحتمل مزيداً من الاضطرابات والمغامرات الأمنية؛ مؤكداً أن المنطقة تواجه تحدياتها المعقدة الخاصة بها، ورغم ذلك ظل مواطنوها حريصين على حماية الأمن والسلم الاجتماعي وفرض الاستقرار رغم الظروف الحرجة التي تمر بها البلاد.


وزاد رئيس التحالف بغضب: "أهل الشرق فتحوا قلوبهم وأبوابهم للنازحين والوافدين من مناطق الحرب بدارفور والخرطوم، واستقبلوهم بكرم في المدارس، والمنازل، ومراكز الإيواء، وجاءت هذه الجهات لترد الجميل بنقل الفوضى، والانفلات الأمني، والسموم إلى داخل الإقليم، وهو أمر خطير لن يجد أدنى قبول أو تسامح لدى مواطني وقبائل شرق السودان".


وانتقد شيبة ضرار بشدة وبلهجة حاسمة الأفراد الذين يرتدون الزي العسكري أو يستغلون لافتات وانتماءات الحركات المسلحة لممارسة أنشطة خارجة عن القانون والاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة، مطالباً قيادة الدولة والأجهزة النظامية بالضرب بيد من حديد والتعامل بكل حسم مع أي مظاهر للتفلت أو التستر وراء السلاح.


وفي أكثر أجزاء حديثه حدة ومواجهة، هاجم ضرار القيادات والمجموعات التي ترفع شعارات الدفاع عن قضايا إقليم دارفور، متسائلاً بتهكم عن المكاسب والمنافع التي عادت على المواطن الدارفوري البسيط من تلك الشعارات البراقة، في ظل استمرار مأساة ومعاناة الآلاف من النساء والأطفال داخل معسكرات النزوح ومراكز الإيواء المأساوية.


وقطع ضرار بأن المواطنين في دارفور ما زالوا يواجهون أوضاعاً إنسانية وصحية بالغة الصعوبة والتعقيد، بينما يعيش بعض من يدّعون التحدث باسم قضايا الإقليم في الفنادق الفاخرة، والفلل الراقية، ويتمتعون بالمخصصات والامتيازات السيادية والمالية، بعيداً كل البعد عن واقع النازحين وآلامهم اليومية؛ مشدداً على أن الادعاء بحمل السلاح للدفاع عن المظلومين يجب أن ينعكس على حياة الناس وتحسين معاشهم، لا أن يتحول إلى تجارة وشعارات سياسية لا تجد ترجمة على أرض الواقع.


وفي ختام تصريحاته، جدد الجنرال شيبة ضرار دعوته الصارمة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية المشتركة بحسم أي مظهر من مظاهر الفوضى والانفلات فوراً، واتخاذ إجراءات قانونية وعسكرية رادعة تجاه الجهات التي تحاول عرقلة الاستقرار أو استغلال ظروف الحرب الراهنة لتحقيق مكاسب ذاتية ضيقة.