شرطة كسلا تفك طلاسم أبشع جريمة قتل عمد ضد أم وابنتها وتلقي القبض على الجاني في ساعات قياسية.. إليك التفاصيل
في حادثة مأساوية هزت وجدان الرأي العام والمجتمعات المحلية بولاية كسلا، شهدت منطقة "ود شريفي" بريفي كسلا جريمة إنسانية بشعة، راح ضحيتها سيدة في مقتبل العمر حرقاً داخل منزلها. وتعود تفاصيل الواقعة الصادمة إلى خلاف شخصي حاد نشب بين المتهم والمجني عليها؛ حيث استغل الجاني تواجد الضحية برفقة ابنتها الصغيرة داخل منزلهما المبني من المواد البدائية (القش والأخشاب)، وقام بإضرام النيران في المبنى عمداً وبدم بارد، قاصداً التخلص منهما وإخفاء معالم جريمته تحت ساتر الحريق.
نجاة من الموت بأعجوبة: الأم ترحل خنقاً والطفلة تكتب لها حياة جديدة
وأسفرت المحرقة البشعة عن وفاة الأم فوراً داخل المنزل نتيجة الاختناق الحاد واستنشاق الأدخنة المتصاعدة وسط ألسنة اللهب المحاصرة للمكان. وفي المقابل، أنقذت العناية الإلهية طفلتها الصغيرة من مصير المحتوم؛ حيث نجحت فرق الإنقاذ والأهالي في سحبها من وسط النيران لتكتب لها نجاة بأعجوبة من موت محقق شارف على ابتلاعها مع والدتها.
يقظة جنائية: الجاني ينهار أمام الأدلة ويسجل اعترافاً قضائياً
وفي إنجاز أمني لافت وبسرعة قياسية لم تتعدَّ الساعات، تمكنت مباحث شرطة ولاية كسلا من فك طلاسم الجريمة وتحديد هوية الجاني وإلقاء القبض عليه قبل محاولته الفرار. وأفادت مصادر جنائية أن المتهم انهار تماماً أثناء التحقيقات أمام ترابط الأدلة وشواهد المسرح الإجرامي التي واجهه بها رجال المباحث، ليسجل اعترافاً قضائياً مفصلاً بارتكابه الجريمة.
ومن جانبه، أكد المقدم شرطة ياسر عبد الرزاق، مدير مباحث ولاية كسلا، أن قوات المباحث تمتلك أعلى درجات الجاهزية والمهنية لكشف ملابسات كافة الجرائم بدائرة الاختصاص، معلناً رسمياً تعديل مادة الاتهام في مواجهة الجاني إلى المادة (130) من القانون الجنائي السوداني (القتل العمد)، واكتمال حزمة الإجراءات القانونية لتقديم البلاغ فوراً إلى منصة القضاء.
تثمين قيادي: الحزم في مواجهة التفلتات وبسط الاستقرار
وفي سياق متصل، وقف اللواء شرطة (حقوقي) د. هناي محمد إبراهيم، مدير شرطة ولاية كسلا، ميدانياً على الإنجاز الجنائي، مشيداً بالمهنية والاحترافية العالية التي تعامل بها رجال المباحث في تسديد البلاغ وحسم القضية في وقت وجيز. وجدد اللواء هناي تأكيده على دعم رئاسة الشرطة اللامحدود لكافة الإدارات الجنائية وتوفير التدابير اللازمة لمكافحة الجريمة وتجفيف منابعها، تحقيقاً للسلامة العامة وبسطاً للأمن والاستقرار في كافة ربوع الولاية.
