مناوي يعرض منصب نائب الحاكم على موسى هلال.. وهل يرفض زعيم "مجلس الصحوة" المشاركة في سلطة دارفور؟

مناوي وموسى هلال

كشفت مصادر مطلعة وموثوقة لموقع "دارفور 24" عن تفاصيل حراك سياسي مكثف يدور خلف الكواليس في إقليم دارفور، حيث قدم حاكم الإقليم، مني أركو مناوي، عرضاً رسمياً لزعيم مجلس الصحوة الثوري، الشيخ موسى هلال، لتولي منصب نائب حاكم إقليم دارفور. ورغم طبيعة المنصب الرفيعة، إلا أن رد هلال جاء بالتحفظ على هذا المقترح، مما يفتح الباب واسعاً أمام التساؤلات حول سقف الطموحات السياسية لزعيم قبيلة المحاميد في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ السودان، وما إذا كان يرى في منصب "الرجل الثاني" في الإقليم تقزيماً لنفوذه وتأثيره التاريخي والميداني.

رؤية "مجلس الصحوة": أبعد من دارفور وأعمق من مجرد منصب


وتؤكد المعطيات الواردة أن تحفظ الشيخ موسى هلال لا ينبع من رفض مبدأ المشاركة في السلطة أو التحالف مع الحكومة، بل من "رؤية سياسية شاملة" يتبناها مجلس الصحوة الثوري. هلال يطمح، بحسب المقربين منه، إلى تمثيل يتجاوز حدود الإقليم ليشمل مستويات الحكم القومي في الخرطوم، بدءاً من مجلس السيادة وصولاً إلى الجهاز التنفيذي ومجلس الوزراء، إضافة إلى حصة وازنة في حكومات الولايات. هذه الرؤية تشير إلى أن هلال يسعى لترسيخ مكانة مجلس الصحوة كلاعب استراتيجي وشريك أصيل في رسم مستقبل البلاد، وليس مجرد "مكمل" لهيكل السلطة الإقليمي القائم.

التكتيك السياسي: قيادات "مجلس الصحوة" في الواجهة وهلال خلف الستار


ومن النقاط الجوهرية التي كشفتها المصادر، هي ميل الشيخ موسى هلال لعدم تولي أي منصب رسمي بصفته الشخصية في الوقت الراهن. وبدلاً من ذلك، يفضل هلال الدفع بقيادات من الصف الأول في مجلس الصحوة الثوري لشغل المواقع الدستورية في حال التوصل إلى اتفاق مرضٍ حول ترتيبات المشاركة. هذا التكتيك يمنح هلال حرية الحركة كزعيم روحي وسياسي وقائد ميداني، مع الحفاظ على نفوذه داخل أروقة السلطة عبر ممثليه، وهو أسلوب أثبت فاعليته في إدارة التحالفات المعقدة في السودان.

لقاءات "مستريحة" وما بعدها: هل بدأت المفاوضات الرسمية؟


ورغم الحراك الاجتماعي والأهلي الواسع واللقاءات المكثفة التي عقدها هلال مع قيادات سيادية وتنفيذية وزعامات قبلية منذ خروجه من منطقة "مستريحة"، إلا أن المصادر تؤكد أن باب النقاش الرسمي مع الحكومة حول "المحاصصة السياسية" لم يُفتح بشكل نهائي بعد. التحركات الحالية تقع في إطار "جس النبض" وبناء الثقة، لكن تحفظ هلال يشير إلى أن المرحلة القادمة قد تشهد جولات جديدة من المشاورات للوصول إلى صيغة توافقية تضمن تمثيلاً يرضي كافة الأطراف في هياكل السلطة المختلفة."

المصدر: دارفور 24