خبير سياسي لـ "السودان الآن": الفيتو المرتقب يجهض حظر الطيران.. والعقوبات تدار من داخل "الكونجرس"
متابعات - السودان الآن
استبعد الكاتب والمحلل السياسي محمد أحمد نزار إمكانية تطبيق مقترح حظر الطيران الحربي في الأجواء السودانية، مؤكداً في تصريحات خاصة لموقع "السودان الآن" أن التحرك الأمريكي الأخير في مجلس الأمن الدولي لن يرى النور، نظراً لاصطدامه بموقف صارم ورفض قاطع من جانب روسيا والصين اللتين تملكان حق النقد الفيتو. وأوضح نزار أن المسودة المتداولة حالياً قدمها المندوب الأمريكي بصفة "مقترح" يحتاج إلى مداولات واستشارات طويلة، وليست "مشروع قرار" متكامل الأركان، مما يجعل أمر فرضه أو اعتماده في الوقت الراهن مسألة معقدة للغاية وصعبة التحقيق على أرض الواقع.
وفند المحلل السياسي دلالات تصريحات رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الأخيرة التي ألمح فيها إلى عقوبات متوقعة، مشيراً إلى أن البرهان يُدرك تماماً أن هذه العقوبات لن تمر عبر مجلس الأمن الدولي بل تُحاك عبر أروقة "الكونجرس" الأمريكي ضمن مشروع قانون "سلام السودان" الذي يستهدف القيادات الوطنية. وكان البرهان قد بعث برسائل تطمينات حاسمة للشعب السوداني خلال مخاطبته تخريج دفعة جديدة من ضباط الشرطة، داعياً المواطنين إلى عدم الالتفات للشائعات التي تروجها الدوائر المغرضة بشأن فرض حظر جوي، ومؤكداً أن "مصيرنا وأرواحنا بيد الله وحده"، وأن القوات المسلحة ماضية في معركة الكرامة حتى تحرير كل شبر دنسه التمرد.
وفيما يتعلق بمستقبل الحوار "السوداني - السوداني" والمواقف الرافضة له من بعض القوى السياسية، شدد نزار على أن نجاح أية عملية سلمية يتطلب توافر إرادة وطنية خالصة وتوافقاً يضمن جعل المرجعية سودانية خالصاً بعيداً عن التدخلات والإملاءات الخارجية، على أن يقتصر دور المجتمع الدولي على التيسير والتسهيل فقط. وأضاف أن المرحلة الحساسة التي يمر بها الوطن تفرض على جميع ألوان الطيف السياسي إدراك حجم الأزمة والتسامي فوق الخلافات الحزبية، للوصول إلى أرضية مشتركة تُحقق السلام العادل الذي يلبي تطلعات الشعب، ويحفظ مؤسسات الدولة، ويضمن عدم الإفلات من العقاب ومعالجة الآثار المترتبة على الحرب.
