زين تكتب "نشيد الإنسانية" في موسمها الثالث.. و"زول خير" يصبح عرف السودانيين
فائز عبدالله -يكتب
حين يصمت الرصاص، يعلو صوت العطاء. وتحت هذا العنوان العريض، احتفلت الشركة السودانية للهاتف السيار "زين" بالموسم الثالث من جوائز "زول خير"، لا كحدث سنوي عابر، بل كشهادة وفاء لشعب أبى إلا أن يرد على الخراب بعمارة القلوب و
ثلاثة مواسم مضت وشعار واحد لم يتغير "رشح زول الخير وانشر الخير" شعار تحول من حملة إعلانية إلى عُرف سوداني أصيل، يذكرنا أن هذا البلد لا يموت.. لأنه لا يزال ينجب الخيرين.
في قاعة المركز الثقافي أم درمان ، لم تكن الجوائز مجرد دروع وشهادات. كانت قصصاً تروى، ودموعاً تُحبس، وصموداً يكرم و 1500 متسابق.. 1500 قصة كفاح، من بينهم توجت الشاعرة والإعلامية "سوهندا عبد الوهاب" ملكة على عرش الإنسانية. فوز لم يكن صدفة، بل تتويجاً لقلم رفض أن يسكت عن الجرح، واختار أن يضمد.
وزين.. من أبراج الاتصالات إلى أبراج الإنسانية
ذكية هي زين. فبينما الكل يتسابق على تغطية الشبكة، هي تسابقت على تغطية النقص الإنساني. لم تكتفِ بأن تربط السودانيين ببعض، بل ربطتهم بإنسانيتهم. حولت "الرصيد" من وحدات اتصال إلى وحدات أمل، وجعلت من "التنشيط" تنشيطاً للضمير الجمعي و
يقول أحد الحضور: "زين لم ترعَ مسابقة.. زين وثقت تاريخاً" تاريخ يقول إن الخرطوم حين نزفت، أنجبت أطباء المتطوعين، ومطابخ التكايا وصناديق الإغاثة. وإن أم درمان حين احترقت أنجبت سوهندا وغيرها من "نجوم معركة الكرامة" كما وصفهم الوزير فريني و
الموسم الثالث انتهى لكن "زول خير" لا ينتهي لأنه ببساطة صار اسماً آخر للسوداني زين لم تقدم جوائز فقط.. قدمت مرآة وكل من نظر فيها، وجد نفسه مسؤولاً عن أن يكون "زول خير" في مربعه الصغير.
وشكراً زين لأنك ذكرتنا وقت الشدة أن أقوى شبكة ليست 5G، بل شبكة القلوب التي لا تسقط أبداً.
