عاجـــــل.. قائد منشق من المليشيا يفجر مفاجآت حول مسارات الإمداد الإماراتي لـ "الجنجويد"

المليشيا

في مؤتمر صحفي "زلزل" الأوساط الاستخباراتية بالخرطوم اليوم الخميس 7 مايو 2026، فجر القائد الميداني المنشق، علي الطيب محمد موسى – أحد أبرز قادة مجموعة اللواء النور قبة المنضمة للشرعية – مفاجآت مدوية حول حجم التورط المباشر لدولة الإمارات في الحرب السودانية. وكشف الطيب، الذي كان جزءاً من الهيكل العملياتي للمليشيا، عن معلومات صادمة تؤكد تلقيه رفقة مجموعات من المليشيا تدريبات عسكرية متطورة داخل معسكرات خاصة على الأراضي الإماراتية، مما يثبت أن دور أبو ظبي لم يقتصر على التمويل فحسب، بل امتد للإشراف المباشر على "صناعة القوة القتالية" للمتمردين وتجهيزهم لضرب مؤسسات الدولة السودانية بالمسيرات والأسلحة الذكية.

خارطة "جسر الموت": مطارات إثيوبيا وتشاد وليبيا في خدمة الإمداد الإماراتي


ورسم القائد المنشق علي الطيب خارطة طريق مفصلة لخطوط الإمداد اللوجستي التي تغذي شريان المليشيا، مؤكداً وجود جسر جوي إماراتي "عابر للحدود" يمر عبر مطارات استراتيجية في ليبيا وتشاد والصومال وصولاً إلى إقليم دارفور. وفي تطور خطير يتقاطع مع أحداث قصف مطار الخرطوم الأخيرة، كشف الطيب عن ظهور مسارات إمداد جديدة ومكثفة تمر عبر المطارات الإثيوبية، وهي ذات المسارات التي تُستخدم لنقل العتاد العسكري في اتجاه، ونقل "احتياجات مريبة" في الاتجاه المعاكس، مما يؤكد أن نظام أديس أبابا أصبح شريكاً فعلياً في "اللوجستيات الحربية" للإمارات، وهو ما يفسر الأدلة الفنية التي قدمها الجيش السوداني حول انطلاق المسيرات من مطار بحر دار.

غرف العمليات و"أسرة دقلو": الرعاية الطبية والتدريب المتخصص


ولم يتوقف كشف علي الطيب عند العتاد، بل تجاوز ذلك إلى كشف جوانب "حميمة" في علاقة الإمارات بأسرة دقلو، حيث أكد أن أبو ظبي توفر رعاية طبية فائقة وحماية خاصة لقيادات المليشيا من "آل دقلو" ومصابي العمليات الحربية من الرتب الرفيعة، مما يجعل من الإمارات "الملاذ الآمن" وغرفة القيادة الخلفية للمتمردين. وأوضح القائد المنشق أن هذا التبني الكامل يفسر إصرار المليشيا على استهداف المنشآت الحيوية في السودان، تنفيذاً لأجندة إقليمية تهدف لتفكيك الدولة السودانية وإعادة صياغتها بما يخدم مصالح الممولين، بعيداً عن تطلعات الشعب السوداني.

فضيحة "المرتزقة الكولومبيين": عندما يتحول "التمرد" إلى "ارتزاق عابر للحدود"


ومن أخطر ما ورد في إفادة علي الطيب اليوم، تأكيده القاطع لانخراط مجموعات كبيرة من المرتزقة الأجانب في القتال بجانب المليشيا، مسلطاً الضوء بشكل خاص على "المرتزقة الكولومبيين" الذين أشار إليهم قائد المليشيا في وقت سابق. واعتبر الطيب أن استجلاب هؤلاء المقاتلين المحترفين من قارات بعيدة، وتعدد جنسيات المقاتلين في صفوف المتمردين، هو "شهادة وفاة" للحاضنة المحلية للمليشيا، ودليل قاطع على أنها فقدت أي تأييد شعبي أو قبلي داخلي، وأصبحت تعتمد كلياً على "الارتزاق المدفوع" لضمان استمرار عملياتها التخريبية، وهو ما يضعها في تصنيف "الجماعات الإرهابية العابرة للحدود" وفقاً للأعراف الدولية.

رسالة أخيرة من قلب الخرطوم: الجيش السوداني يربح "معركة الوعي"


واختتم القائد المنشق علي الطيب حديثه بتوجيه رسالة لكل من تبقى في صفوف المليشيا، مؤكداً أن "الخديعة قد انكشفت" وأن الحرب ليست من أجل "الديمقراطية" كما يُشاع، بل هي حرب بالوكالة تنفذها الإمارات بأيدي سودانية ومرتزقة أجانب. ويرى مراقبون أن انشقاق قادة بوزن علي الطيب والنور قبة، وتقديمهم لهذه المعلومات الاستخباراتية الدقيقة نهاراً جهاراً في قلب العاصمة الخرطوم، يمثل انتصاراً كبيراً لجهاز المخابرات العامة والقوات المسلحة في "حرب المعلومات"، ويؤكد أن ساعة الحسم الإقليمي والمحاسبة الدولية قد اقتربت.