في أول تصريح له بعد وصوله إلى الخرطوم.. السافنا يكشف معلومات خطيرة عن الدعم السريع.. إليك التفاصيل

السافنا

في أول ظهور صحفي له عقب وصوله إلى العاصمة الخرطوم وانحيازه للشرعية، فتح القائد الميداني البارز، علي رزق الله الشهير بـ "السافنا"، خزانة أسراره لصحيفة (الكرامة)، كاشفاً عن تفاصيل مرعبة حول معاناته داخل أقبية المليشيا. وروى السافنا تفاصيل نجاته بأعجوبة من تصفية جسدية حتمية وأوامر بالاعتقال والتعذيب داخل "معتقل الرياض" عقب خروجه من السجن، مؤكداً أن قيادات في المليشيا طالبت بوضعه في "ثلاجة الموت" حتى يفارق الحياة. وأوضح أن من أنقذ حياته في تلك اللحظات الحرجة هو التدخل الصارم والقوي من أقاربه وأبناء عشيرته الذين وقفوا بصلابة في وجه عائلة دقلو رافعين شعار "من يرشه بالماء سنرشه بالدم"، وفرضوا تسوية قضت بانضمامه مؤقتاً كقوة مقاتلة كخيار وحيد لحقن دمه، دون وجود أي قناعة داخلية لديه بمسارهم التدميري الخائن.

ارتهان "دقلو": حميدتي أداة مسلوبة الإرادة في يد أبوظبي وعبد الرحيم يقود الكارثة


وفجّر "السافنا" حقائق سياسية وعسكرية بالغة الخطورة حول هرم القيادة في الدعم السريع، واصفاً الوضع الداخلي للمليشيا بـ "الكارثي". وأكد السافنا أن الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي" بات مسلوب الإرادة تماماً، وتحول إلى مجرد أداة تنفيذية لا تملك القدرة على التحرّك يميناً أو يساراً أو اتخاذ أي قرار وطني أو سياسي دون الحصول على "ضوء أخضر" وتوجيه مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة. وعلى الجانب الميداني، شن السافنا هجوماً عنيفاً على عبد الرحيم دقلو، مؤكداً أنه يفتقر لأدنى مستويات الوعي والخبرة العسكرية، ويدير المليشيا عبر نظام "الوشايات والأجندات الشخصية" وتصفية الحسابات، مما جعل الفوضى هي المحرك الأساسي لعملياتهم.

زلزال الانشقاق: الانسلاخ بـ 90% من القواعد المقاتلة وتأمين خطة تفكيك المليشيا


ووصف الجنرال السافنا خطوة انشقاقه في هذا التوقيت الحرج (مايو 2026) بأنها "الضربة القاصمة والنهائية" لمشروع آل دقلو التدميري، معلناً أنه انسلخ ومعه ما يعادل 90% من القوة الفاعلة والعمود الفقري للقواعد المقاتلة داخل المليشيا. وأكد السافنا أن الأمر لن يتوقف عند مجرد الانشقاق والانسحاب، بل أعلن عن امتلاكه مع قواته كافة الخطط والأدوات الاستخباراتية والميدانية الكفيلة بـ "تفكيك المليشيا من الداخل" وتحويل حصونها المتبقية إلى سراب. كما تعهد بالبدء الفوري في تنفيذ خطط عسكرية محكمة لتأمين خروج الأبرياء والمخفيين قسرياً، وتحرير المعتقلين القابعين في سجون السرية التابعة لآل دقلو، بناءً على معلومات دقيقة يمتلكها شخصياً.

تحت إمرة الجيش: أي بندقية خارج مظلة القوات المسلحة هي "تمرد وجب حسمه"


وأعلن القائد "السافنا" وضع كافة خبراته العسكرية وقواته الميدانية تحت إمرة قيادة القوات المسلحة السودانية باعتبارها المؤسسة الشرعية الوحيدة القادرة على صيانة أمن واستقرار البلاد. ووجه السافنا رسالة حازمة وقوية فيما يتعلق بمستقبل السلاح في السودان، مشدداً على أن مقتضيات المرحلة تفرض إنهاء عهد المليشيات، قائلاً: "أي بندقية خارج مظلة الجيش هي تمرد واضح وخروج عن القانون يجب أن يُحسم بكل قوة وصرامة". وأشار إلى أن تجارب التاريخ أثبتت أن وجود "جيوش موازية" يمثل مهدداً وجودياً ينزع الأمان ويقود البلاد نحو الاحتراب الأهلي، مؤكداً أن توحيد البندقية تحت راية جيش وطني واحد هو الضمانة الأكيدة لصون الأرض والعرض.

نداء أخير للمقاتلين: الانتهاكات بحق المدنيين خيانة والمؤامرة تهدف لتفتيت السودان


وفي ختام حواره، كشف السافنا أن حجم الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيا بحق المواطنين الأبرياء، واستشعار خطر المؤامرة الخارجية الهادفة لتقسيم السودان إلى دويلات مشوهة، كانا الدافع الرئيسي وراء اتخاذ قراره بالعودة لحضن الوطن. ووجّه السافنا نداءً مخلصاً وأخيراً لمن تبقى من المقاتلين في صفوف الدعم السريع، مطالباً إياهم بتحكيم صوت العقل ومغادرة هذا النفق المظلم فوراً قبل فوات الأوان، وألا يتركوا أنفسهم وقوداً لمشاريع إقليمية لا تخدم السودان، مؤكداً أن قطار التاريخ لن يرحم المتخاذلين وأن فرصة النجاة وتصحيح المسار لا تزال سانحة قبل أن يضيق الخناق تماماً على رقاب الخونة.