هل فجر تسجيل "السافنا" المسرب وحملة الاعتقالات ضد "عثمان عمليات" بركان الغضب داخل المليشيا؟ وماذا دار في التحقيق الإماراتي السري مع عبدالرحيم؟

عبد الرحيم دقلو

تعيش مليشيا الدعم السريع المتمردة خلال الساعات الأخيرة حالة من "الاحتراق الداخلي" والانهيار الاستراتيجي الشامل، بعد أن تلاقت عواصف الانشقاقات الميدانية مع زلزال التسريبات الصوتية التي كشفت عن تآكل البنية التحتية للمليشيا من الداخل، حيث لم يعد انشقاق اللواء النور القبة مجرد حادثة معزولة، بل تحول إلى فتيل أشعل صراعاً وجودياً داخل "الدائرة العائلية الضيقة" لآل دقلو، وأدى إلى حالة من "البارانويا" الأمنية التي دفعت بعبدالرحيم دقلو لإطلاق حملة تصفيات واعتقالات طالت أقرب المقربين منه، في مشهد يعكس بوضوح انتقال المليشيا من مرحلة الهجوم العسكري إلى مرحلة "الهروب من التفكك"، وسط معلومات مؤكدة عن دخول أطراف إقليمية على خط الأزمة لإجراء تحقيقات عاجلة مع قادة التمرد حول الفشل الاستخباراتي الذريع الذي سمح للقوات المسلحة باختراق حصونهم وتأمين خروج "الصندوق الأسود" النور القبة بكامل عتاده.

تسجيل "السافنا" المسرب: الصرخة التي كشفت عورة "المحسوبية" وانهيار الخدمات


وجاء التسجيل الصوتي الخطير والمسرب للقائد الميداني علي رزق الله "السافنا" بمثابة المسمار الأخير في نعش "البروباغندا" التي كانت تروجها المليشيا، حيث كشف السافنا بلغة مباشرة وحادة عن حالة "التخوين المتبادل" والتشكيك التي تضرب مفاصل القيادة، مؤكداً أن المليشيا تحولت إلى ضيعة خاصة تدار لمصلحة أسرة واحدة تحتكر القرار والمصير، بينما يعاني القادة الميدانيون من التهميش والإهمال المتعمد، كما فجر السافنا مفاجأة مدوية بحديثه عن تعمد تدمير المركبات القتالية التابعة للمليشيا وانعدام أبسط الخدمات الأساسية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، مما يعكس حالة من "الفوضى المنظمة" والفساد المالي والإداري الذي استشرى في القيادة العليا، ليصبح "السافنا" اليوم بين فكي كماشة، فإما اللحاق بقطار الانشقاق الوطني الذي بدأه القبة، أو مواجهة مصير التصفية الجسدية الذي لاحق القائد "جلحة" وغيره من القادة الذين تجرأوا على كسر حاجز الصمت العائلي.

زلزال الانشقاق يمتد: سجن "عثمان عمليات" والتحقيق الإماراتي المهين مع عبدالرحيم دقلو


وفي تطور يعكس فقدان السيطرة المطلق، أصدر عبدالرحيم دقلو أوامر مباشرة بسجن رئيس هيئة العمليات اللواء "عثمان عمليات" وتشديد الحراسة عليه بعد اتهامه بالتواطؤ والتخطيط للانشقاق، وهي الخطوة التي وصفت بأنها محاولة يائسة لسد الثقوب في سفينة التمرد الغارقة، وبالتزامن مع هذا الانهيار الداخلي، كشفت مصادر خاصة عن إجراء "تيم أمني إماراتي" لتحقيقات دقيقة ومهينة مع عبدالرحيم دقلو عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث تمت محاصرته بأسئلة حول "الثغرات الأمنية المخجلة" التي مكنت الجيش السوداني من تأمين خروج النور القبة، وكيفية اختراق المجموعات الموالية للدولة لبيوت المليشيا وتأمين خروج الزعيم موسى هلال من قبل، وقد وصلت التعليمات الإماراتية إلى حد إصدار أوامر بتصفية كل من تدور حوله الشبهات من مكونات قبلية محددة، وتشديد الرقابة على ضباط بعينهم، وهو ما يضع عبدالرحيم في مواجهة مباشرة مع حاضنته الاجتماعية التي بدأ يشعر بتهديدها المباشر لهيكلية "آل دقلو" المغلقة.

صراع الأجنحة: عبدالرحيم يتهم "المدنيين" ويهدد بطرد "حكومة نيالا" من دارفور


ولم يجد عبدالرحيم دقلو وسيلة للدفاع عن فشله أمام المحققين الأجانب سوى إلقاء اللوم على "المكون المدني" فيما يسمى بحكومة التأسيس، حيث زعم أن الاختراقات بدأت بعد انضمام مجموعات مدنية لم يتم التأكد من ولائهم المطلق، متهماً إياهم بإشاعة أخبار تصفية القيادي "أسامة" في نيالا، وقد بلغت حالة الاحتقان ذروتها بمطالبة عبدالرحيم بإخراج "أصحاب الكرفتات" من دارفور، معتبراً أن الإقليم يجب أن يبقى حكراً على "الأشاوس" الذين يحملون السلاح فقط، في إشارة واضحة لفشل مشروع "الإدارة المدنية" الذي حاولت المليشيا تجميل وجهها به، هذا الصراع بين الجناح العسكري الأسري والجناح المدني الصوري، مع استبدال العناصر المحلية بمقاتلين أجانب وفرض طوق أمني على المكونات القبلية وسحب عرباتها القتالية، يؤكد أن المليشيا لم تعد جسماً موحداً، بل أصبحت بنية أسرية مهزوزة تحتكر القرار بينما تتفكك قواعدها وتنهار ثقتها، مما يجعل الانهيار الميداني الشامل مسألة وقت ليس إلا، بعد أن تحولت القيادة من إدارة الميدان إلى محاولة النجاة من التفكك الداخلي العنيف.

المصدر: صفحات إخبارية على فيسبوك