خالد سلك يختفي فجأة عن المنصات.. فهل كتمت تحذيرات القوني دقلو صوت "القيادي" بعد أحداث الجبلين؟
أثار الغياب المفاجئ للناشط والقيادي في تحالف صمود خالد عمر يوسف عن منصات التواصل الاجتماعي موجة عارمة من الجدل والتساؤلات. فمنذ آخر تغريدة له في التاسع والعشرين من مارس الماضي، توقف نشاطه تماماً، وهو توقيت وصفه مراقبون بالحساس للغاية؛ كونه أعقب أحداثاً دامية هزت الضمير السوداني، أبرزها قصف مليشيا الدعم السريع لمستشفى الجبلين، والذي أسفر عن ضحايا من المدنيين والكوادر الطبية في مشهد مأساوي.
تحليل: الهروب من "فخ الإدانة" أم ضغوط من خلف الستار؟
ويرى محللون سياسيون أن هذا الاختفاء ليس مجرد "استراحة محارب"، بل يعكس تجنباً متعمداً لاتخاذ موقف أخلاقي وواضح تجاه الانتهاكات الصارخة المنسوبة للمليشيا. فبينما يشتهر سلك بمواقفه الحادة والناقدة تجاه القوات المسلحة، يبرز صمته الآن كعلامة استفهام كبرى حول "ازدواجية المعايير". هذا الصمت يضعه في مأزق أمام الشارع السوداني الذي ينتظر إدانة واضحة لجرائم استهداف المستشفيات والمدنيين.
تسريبات "شاهد عيان": القوني دقلو يوجه تحذيراً شديد اللهجة
وفي تطور دراماتيكي، كشف مصدر من داخل أروقة قوى الحرية والتغيير لمنصة "شاهد عيان" عن كواليس هذا الاختفاء. وبحسب المصدر، فقد تلقى خالد سلك تحذيرات مباشرة وصريحة من القوني دقلو، طالبه فيها بوضوح بعدم "مسك العصا من المنتصف". وأشارت التسريبات إلى أن القوني هدد بأن أي إدانة تصدر من سلك تجاه المليشيا، حتى لو كانت "شكلية" أو بغرض حفظ ماء الوجه، ستواجه برد فعل قاسي وعواقب وخيمة، مما يفسر حالة "البيات الشتوي" التي دخل فيها القيادي السياسي.
