عاجـــــــــل.. البرهان يعرض منصب والي شمال دارفور على النور القبة.. تعرف على التفاصيل
في تطور دراماتيكي قد يغير موازين القوى في إقليم دارفور، كشفت مصادر متطابقة لصحيفة "دارفور 24" عن عرض استراتيجي قدمه رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، للقائد العسكري المنشق حديثاً عن مليشيا الدعم السريع، اللواء النور القبة. وبحسب ما أوردته الصحيفة، فقد شهد اللقاء الذي جمع الرجلين في مدينة دنقلا بالولاية الشمالية، طرح البرهان لمنصب "والي ولاية شمال دارفور" على القبة، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب الأوضاع الإدارية والعسكرية بالولاية لمواجهة التصعيد الكبير الذي تشنه المليشيا. ويأتي هذا العرض عقب الاستقبال الرسمي الرفيع الذي حظي به القبة بعد رحلته الأسطورية التي استغرقت 9 أيام من بوادي دارفور وصولاً إلى مناطق سيطرة الجيش.
رؤية القيادة: لماذا "النور القبة" هو الخيار الأنسب لتحرير الفاشر؟
ونقلت "دارفور 24" عن مصدر مطلع، أن الفريق أول البرهان يرى في القائد النور القبة "الرجل الأقوى" لقيادة الولاية في هذه المرحلة الحرجة، ليس فقط لإدارتها سياسياً، بل من أجل الإشراف المباشر على عمليات تحريرها وطرد قوات الدعم السريع منها. هذا التوجه يعكس رغبة الجيش في الاعتماد على قيادات ميدانية تمتلك شرعية قبلية وعسكرية واسعة في دارفور، مما يمنح القوات المسلحة وحركات الكفاح المسلح "رأس رمح" قوى قادر على توحيد الجبهة الداخلية في الفاشر وما حولها، واستنزاف المليشيا أخلاقياً وعسكرياً بوضع أحد مؤسسيها التاريخيين في مواجهتها مباشرة.
المفاجأة الميدانية: القبة يفضل "البندقية" على "كرسي الولاية"
ورغم إغراء السلطة والمنصب التنفيذي الرفيع، إلا أن رد النور القبة جاء مفاجئاً ومثيراً للاهتمام؛ فبحسب المصادر التي تحدثت لصحيفة "دارفور 24"، أبدى القبة حماساً منقطع النظير للعودة إلى الميدان والانخراط في القتال الفعلي ضد المليشيا، مفضلاً خيار العمل العسكري على قبول المنصب التنفيذي في الوقت الراهن. ويرى مراقبون أن رفض القبة للمنصب (مؤقتاً) يعكس قناعته بأن "الأولوية الآن للحسم الميداني" وليست للمكاتب، وهي رسالة قوية تؤكد جديته في قتال المتمردين وسعيه لتطهير الإقليم من المليشيا قبل الالتفات لأي استحقاقات سياسية، مما يرفع من أسهمه كقائد عسكري وطني يسعى للتحرير قبل السلطة.
ارتباك في صفوف التمرد: تداعيات العرض والتحالف الجديد
وفي سياق متصل، أكد مصدر آخر من مجلس الصحوة الثوري لـ "دارفور 24" أن قيادة الجيش طرحت بالفعل اسم النور القبة لهذا المنصب الاستراتيجي، وهو ما أحدث حالة من الارتباك والذعر داخل غرف القيادة والسيطرة للمليشيا. فمجرد طرح الاسم وتواجد القبة في دنقلا يمثل تهديداً مباشراً لوجودهم في شمال دارفور. إن التنسيق المحكم بين قيادة الجيش والقوى المؤثرة في دارفور مثل "مجلس الصحوة" وقوات القبة والقوات المشتركة، يشير إلى أن المرحلة القادمة ستشهد عمليات عسكرية "نوعية" قد تنهي أحلام المليشيا في السيطرة على الفاشر، وتضع "النور القبة" في صدارة المشهد كمنقذ للإقليم.
المصدر: صحيفة دارفور 24
