بعد انكسار 3 موجات هجومية في الدلنج.. هل باتت البوابة الجنوبية لولاية جنوب كردفان مقبرة لطموحات "التحالف المتمرد"؟

الجيش السوداني

سطرت القوات المسلحة السودانية، متمثلة في أبطال اللواء 54 مشاة، ملحمة عسكرية جديدة بمدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان. وبحسب ما أكدته "قناة العنوان 24"، فقد نجح الجيش في كسر شوكة ثلاث موجات هجومية متتالية شنتها ميليشيا الدعم السريع مسنودة بقوات من الحركة الشعبية. ويرى مراقبون أن هذا الصمود البطولي لا يمثل مجرد دفاع عن مدينة، بل هو "كسر عظم" لمخطط السيطرة على المحاور الاستراتيجية في كردفان، حيث انتهت المعارك بفرار الفلول مخلفين وراءهم جثث قتلاهم وعتادهم المدمّر.

خسائر فادحة: لغة الأرقام تؤكد حجم الانكسار


ووفقاً للرصد الميداني، فقد بلغت حصيلة القتلى في صفوف المتمردين ما لا يقل عن 54 عنصراً، وهو رقم له دلالة رمزية حيث يطابق رقم اللواء الذي سحقهم. ولم تتوقف الخسائر عند العنصر البشري، بل تمكن الجيش من اغتنام عدد من السيارات القتالية المجهزة بكامل عتادها، مما يشير إلى حالة من الارتباك والانهيار السريع في صفوف القوة المهاجمة التي فشلت في اختراق الدفاعات الحصينة للمدينة.

سلاح المسيرات: "العين التي لا تنام" تحسم المعركة استباقياً


ومن الناحية التحليلية، يبرز دور سلاح "المسيرات" كعنصر حسم جوهري في هذه المعركة. فقد كشفت "قناة العنوان 24" عن تدخل فعال لدرون انتحارية واستطلاعية استهدفت رتلاً مسلحاً للميليشيا كان في طريقه لتقديم الإسناد. هذا الاستهداف الاستباقي أدى إلى تشتيت "القوة الضاربة" قبل وصولها لخط المواجهة، مما حول الهجوم البري إلى "انتحار عسكري" محقق، وأثبت تفوق الجيش في حرب المعلومات والسيطرة الجوية.

ما وراء الانتصار: تأمين العمق واحتفالات شعبية


ويُعد هذا الانتصار ضربة قاصمة لتحالف (الدعم السريع - الحركة الشعبية) في هذا المحور، حيث أثبتت قوات اللواء 54 جاهزية قتالية عالية في تأمين "البوابة الجنوبية" للولاية. وتأتي الاحتفالات الشعبية العفوية من مواطني الدلنج لتؤكد الالتفاف الشعبي حول القوات المسلحة في "معركة الكرامة". وبينما يفرض الجيش سيطرته الكاملة، تستمر عمليات التمشيط والملاحقة للجيوب الفارة، مما يرسل رسالة واضحة بأن الدلنج عصية على الانكسار وأن أي محاولة مستقبلية سيكون مصيرها السحق التام.