رســـــمياً.. الإمارات تعلن قطع العلاقات مع ايران

دولة الإمارات

في خطوة تصعيدية تعكس وصول الأزمة بين ضفتي الخليج إلى نقطة اللاعودة أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إغلاق سفارتها في العاصمة الإيرانية طهران وسحب سفيرها وكافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية بشكل فوري في رد حازم وصاعق على ما وصفته بالاعتداءات الصاروخية الإيرانية السافرة التي استهدفت سيادتها الوطنية. هذا القرار الذي هز أروقة الدبلوماسية الإقليمية جاء ليجسد الموقف الإماراتي الثابت في رفض أي مساس بأمنها واستقرارها بعد أن طالت الصواريخ الإيرانية مواقع مدنية حيوية شملت مناطق سكنية ومطارات ومنشآت خدمية عرضت حياة المدنيين للخطر المباشر. واعتبرت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي شديد اللهجة أن هذا السلوك الإيراني يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة وتجاوزاً لكل الخطوط الحمراء التي كانت تحكم علاقات الجوار مما يدفع بالمنطقة برمتها نحو منزلقات بالغة الخطورة تهدد السلم والأمن الدوليين بشكل مباشر.

رسائل "النهج العدواني": قلق دولي وتحذيرات من شلل اقتصاد الطاقة


وشدد البيان الإماراتي على أن استمرار هذا النهج العدواني والاستفزازي من قبل طهران يقوض كافة فرص التهدئة ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية تجاه التهديدات التي تمس سلامة الدول وسيادتها خاصة وأن الاستهداف الإيراني لم يكن مجرد عمل عسكري عابر بل ضربة استهدفت استقرار اقتصاد الطاقة العالمي. ويأتي هذا القرار بمثابة رسالة سياسية حازمة وموجهة للعالم بأن الإمارات لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التهديدات التي تطال أراضيها وأن سحب البعثة الدبلوماسية هو البداية لمرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة التي قد تتخذ أبعاداً اقتصادية وسياسية أكثر صرامة في الأيام القادمة. إن إغلاق السفارة في هذا التوقيت المتفجر يبرهن على أن دبلوماسية "الغرف المغلقة" قد انتهت تحت دوي الانفجارات وأن المنطقة قد دخلت فعلياً في مرحلة الصدام المباشر الذي لن تسلم منه أي عاصمة إقليمية.