موسى هلال يكشف تفاصيل مثيرة.. كيف نجح مناوي في إخراج موسى هلال من مستريحة؟
كشفت تفاصيل عسكرية سربها "أيمن شرارة"، المقرب من دوائر صنع القرار في قبيلة المحاميد، عن خبايا عملية أمنية معقدة أدت إلى إخراج الزعيم موسى هلال من معقله في "مستريحة" بدارفور، بعد حصار خانق فرضته قوات الدعم السريع واستمر لثلاثة أيام متواصلة. وأكد شرارة أن العقل المدبر لهذه العملية كان حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الذي أشرف شخصياً على وضع خطة استخباراتية محكمة لكسر الطوق الأمني وتأمين حياة هلال في لحظة حرجة من تاريخ الإقليم.
سلاح "التضليل" والتشويش الإلكتروني: خداع عبد الرحيم دقلو
العملية، التي وُصفت بأنها "نموذج للتنسيق العسكري"، ارتكزت على استراتيجية "التضليل المعلوماتي"؛ حيث بثت غرفة عمليات مناوي أخباراً كاذبة وتقارير مضللة أربكت حسابات قيادة الدعم السريع وأثارت غضب قائدها عبد الرحيم دقلو، مما جعل القوات المهاجمة تائهة في تقدير الموقف الميداني. وفي الوقت الذي كان فيه التضليل يمارس دوره، كانت قوة ضاربة مكونة من 80 عربة قتالية مزودة بتقنيات تشويش إلكتروني متطورة تشق طريقها نحو مستريحة، معطلةً كافة شبكات الاتصال والرصد التابعة للمليشيا.
الغطاء الجوي وحسم المواجهة: الطريق إلى الولاية الشمالية
ولم تكن العملية برية فحسب، بل حظيت بإسناد جوي مباشر وكثيف من القوات المسلحة السودانية، التي نفذت ضربات دقيقة مزقت أرتال المهاجمين ودمرت 20 عربة قتالية تابعة للدعم السريع في محيط المنطقة. هذا التنسيق الثلاثي (مناوي، القوات المشتركة، والجيش) سمح بنقل الشيخ موسى هلال في "ممر آمن" وصولاً إلى إحدى الولايات الشمالية، في خطوة تمثل زلزالاً سياسياً سيعيد تشكيل خارطة التحالفات القبلية والعسكرية في إقليم دارفور والسودان قاطبة.
