مطار نيالا تحت القصف.. طيران الجيش تحرق أوهام الاتفاق وتقلع جذور الدعم السريع من المرافق السيادية
في تطور ميداني عاصف وضع حداً للشائعات التي ملأت الفضاء الإلكتروني، شنت طائرات القوات المسلحة المسيرة، أمس الأحد، هجوماً كاسحاً استهدف عمق تحركات مليشيا الدعم السريع المتمردة في محيط مطار نيالا. هذه الضربات لم تكن مجرد عملية عسكرية روتينية، بل كانت بمثابة "بيان عملي" نسف كل التقارير التي روجت لها منصات موالية للمتمردين حول وجود "تفاهمات سرية" أو اتفاقيات تحت الطاولة لتحييد المطارات الاستراتيجية في الخرطوم ونيالا عن دائرة الصراع.
سخرية سيادية من "بالونات الاختبار".. أمجد فريد يفتح النار على "دارفور 24"
وجاء الرد الحكومي حاسماً وصاعقاً؛ حيث سخر أمجد فريد، مستشار رئيس مجلس السيادة، من مزاعم موقع "دارفور 24" الذي حاول تسويق "اتفاق شفاهي" مزعوم. فريد اعتبر هذه الأنباء محض "دعاية سوداء" تهدف لخلخلة الصف الوطني وتضليل الرأي العام حول حقيقة الأوضاع الميدانية. وأكدت المصادر أن الجيش السوداني متمسك بواجبه الدستوري في استعادة كل شبر من المرافق السيادية، مشددة على أن مطار نيالا يمثل "خطاً أحمر" لكونه الشريان الذي تحاول المليشيا استغلاله لاستقبال الدعم العسكري الخارجي المشبوه.
الميدان يتحدث.. تدمير "الدماغ الإلكتروني" لمسيرات الدعم السريع في قلب نيالا
وعلى الأرض، كشف الباحث الدكتور محمد المصطفى عن حجم الخسائر التي تكبدتها المليشيا في غارات الأحد، مؤكداً أن مسيرات الجيش نجحت في تدمير "غرفة عمليات متطورة" ومحطة تشغيل للمسيرات الاستراتيجية، بالإضافة إلى سحق منصات إطلاق "الانتحاريات" ومخازن سلاح نوعي داخل المطار. المصطفى أشار بوضوح إلى أن استمرار القصف الجوي المركز هو أكبر تكذيب لمن يتحدثون عن "هدنة" أو "تحييد"، معتبراً أن جاهزية مطار الخرطوم للعمل المدني هي انتصار للسيادة وليست "مقايضة" مع طرف متمرد يبحث عن شرعية دولية زائفة.
مؤامرة "الغطاء السياسي".. لماذا سارعت "صمود" وخالد سلك لمباركة الشائعة؟
وفي قراءة تحليلية لأبعاد المخطط، حذر الدكتور الفاضل محمد محجوب من أن الهدف من "الخبر الملغوم" هو تثبيط عزيمة المقاتلين في الخطوط الأمامية وإيهامهم بوجود صفقات خلفية. محجوب لفت الأنظار إلى الترحيب المريب من تحالف "صمود" وخالد عمر يوسف بهذا الاتفاق المزعوم، معتبراً إياه محاولة خبيثة لشرعنة سيطرة المليشيا على مطار نيالا وتوفير غطاء سياسي لاستخدامه في استقبال العتاد الحربي، مع السعي لإحراج الجيش دولياً في حال استمر في استهداف المنشأة بذريعة خرق "الاتفاق الموهوم".
الخلاصة الميدانية.. لا مساومات على حساب السيادة الوطنية
وتؤكد المعطيات أن ما يثار حول "تحييد المطارات" ليس سوى حلقة من حلقات الحرب النفسية الممنهجة لإرباك الشارع السوداني. فبينما يغرق المرجفون في أحلام "التفاهمات"، تواصل المضادات الأرضية في مطار الخرطوم استنفارها لمواجهة "المسيرات الإماراتية" الغادرة، وتستمر النيران في التهام مواقع المتمردين في نيالا، لتؤكد القوات المسلحة أن الطريق الوحيد للسلام يبدأ باستعادة الدولة لهيبتها الكاملة على كل منشآتها السيادية دون قيد أو شرط.
