المنصوري يكسر جدار الصمت: "مؤامرة" المنشور القديم لن تكسرني.. وهذه حقيقة "البيع" للإمارات

وزير الثروة الحيوانية السوداني

في مواجهة اتسمت بالشفافية المطلقة والجرأة في طرح الحقائق، خصَّ الدكتور أحمد التجاني المنصوري، وزير الثروة الحيوانية والسمكية، منصة "آكشن سبورت" بحوار ناري ليدحض الشائعات التي حاولت النيل من نزاهته ووطنيته. الوزير المنصوري وضع النقاط على الحروف بشأن "المنشور المتداول" الذي أثار زلزالاً من الجدل، مؤكداً بعبارات قاطعة أن ما تم تداوله ليس سوى محتوى قديم يعود لفترة ما قبل التكليف الوزاري، وقد تم "نبشه" وإخراجه من سياقه المهني السابق لغرض مضلل وتشويه متعمد لصورة الدولة في هذا التوقيت الحساس.

لعبة "تزييف الوعي".. كيف حاولوا تحويل "الخبرة الدولية" إلى "خيانة وطنية"؟


المنصوري وفي حديثه لـ "آكشن سبورت"، فكك آليات التضليل التي حاولت ربط اجتهاداته المهنية السابقة بفشل مزعوم لحكومة الأمل. وأوضح الوزير أن السطور المتداولة كانت في إطار عمله كمستشار دولي مرموق قبل الحرب، معتبراً أن محاولة تصويرها كـ "بحث عن وظيفة" حالياً هي محض افتراء. وشدد الوزير على أن "قطار الإنتاج" لن يتوقف، وأن الوزارة نجحت بالفعل في ربط الرعاة وصغار المنتجين بشبكات تمويل مصرفية ضخمة لرفع كفاءة صادر اللحوم والألبان، وهو ما يعد رداً عملياً على المشككين.

الملف الأحمر.. حقيقة "الطلاق" مع الإمارات وحصانة الأمن القومي


وبشجاعة وضعت حداً للتكهنات، حسم المنصوري عبر "آكشن سبورت" الجدل حول العلاقة مع "أبوظبي"، معلناً وبصورة قاطعة: "لا تعاون، لا تصدير، ولا تواصل مع الإمارات في الوقت الراهن". الوزير كشف زيف الروايات التي تحدثت عن صفقات سرية، موضحاً أن سيادة السودان وموارده محمية بـ "تأمين سيادي" لا يقبل المساومة. وأكد أن الوزارة نجحت في تأهيل مسالخ عالمية بأيدٍ سودانية خالصة، وأن أي معلومة تمس "الأمن الحيواني" للبلاد تخضع لرقابة حديدية من أجهزة الدولة الرسمية، ولا مجال لتسريب أي مستندات حساسة.

زلزال الرواتب.. صرخة "الوزير المقاتل" في وجه أزمة الموظفين


وبعيداً عن الدبلوماسية المعهودة، وضع المنصوري يده على الجرح النازف خلال حواره مع "آكشن سبورت"، معتبراً أن "الرواتب الهزيلة" هي العدو الأول لاستقرار الدولة السودانية. الوزير روى بحرقة تفاصيل مؤلمة عن معاناة "أساتذة الجامعات والكفاءات" في الأسواق لتأمين لقمة العيش، مؤكداً أنه نقل هذه الصرخة إلى طاولة مجلس الوزراء ليس كشكوى، بل كإنذار بضرورة الإصلاح الجذري. واعتبر الوزير أن تحسين دخل الموظف هو "معركة كرامة" لا تقل أهمية عن معارك الميدان، محذراً من أن الجوع هو المدخل الأول للفساد ونزيف العقول نحو الهجرة.

مشروع "الإنتاج الموازي".. خارطة طريق المنصوري لإنقاذ "جيب" المواطن


وفجر الوزير مفاجأة عبر "آكشن سبورت" بطرحه لمبادرة "الجمعيات التعاونية الإنتاجية"، وهي خطة استراتيجية تهدف لتحويل الموظف السوداني من ضحية للراتب إلى "منتج مستثمر". المشروع الذي صممه المنصوري يعتمد على تمويل بنكي ميسر لتمكين الموظفين من امتلاك مشاريع "تسمين الضأن، تربية الأبقار، والاستزراع السمكي". واختتم الوزير حديثه الناري بالتأكيد على أن "الاستقالة" في ظل هذه الظروف هي "خيانة للأمانة وهروب من الميدان"، مجدداً عهده بالبقاء في خندق العمل الوطني حتى عبور السودان نحو بر الأمان.