-->

معركة النفوذ في إعادة الإعمار: الفساد يهدد مصير المشروع الوطني

رشان اوشي

في تحليل عميق للكاتبة رشان أوشي، تم تسليط الضوء على التوترات المستمرة بين مجموعات الضغط المحيطة برئاسة الوزراء والفريق إبراهيم جابر، مؤكدة أن هذه التوترات لا تتعلق فقط بضبط الاختصاصات الإدارية، بل هي معركة للهيمنة على الموارد الوطنية. وحسب أوشي، فإن "لجنة تهيئة البيئة" أصبحت تمثل نقطة حيوية للمصالح الاقتصادية، إذ يرى البعض فيها بوابة للحصول على العقود الكبرى وأموال إعادة الإعمار، ما يجعل من يسيطر عليها اللاعب الرئيسي في السوق.

وفي إشارة إلى الوضع السياسي، أكدت الكاتبة أن الحكومة ومجلس السيادة على علم كامل بشبكات المصالح المحيطة برئاسة الوزراء، استناداً إلى معلومات ووقائع موثوقة، ولكنها أوضحت أن "المعرفة وحدها لا تصنع القرار". إذ أن إرادة الدولة في اتخاذ إجراءات حاسمة غائبة بسبب الهشاشة السياسية والتردد في اتخاذ مواقف قوية، مما يجعل الحكومة تتعايش مع هذه الشبكات تجنباً للصدام.

وحذرت أوشي من تحول ملف إعادة الإعمار من مشروع إنقاذ وطني إلى ساحة لتصفية الحسابات وتوسيع النفوذ عبر ممارسات غير قانونية، مؤكدة أن هذا المشروع يمثل اختباراً حقيقياً لجدية الدولة في تنفيذ خططها للعدالة والشفافية. وأضافت أن التحدي يكمن في قدرة الدولة على تجنب إعادة إنتاج نماذج الفساد السابقة، مشددة على أن التاريخ لا يرحم في القضايا التي تتعلق بالاختيار بين بناء مؤسسات الدولة أو الانصياع لمجموعات المصالح.