"زلزال" إبراهيم جابر يضرب مراكز القوة: اتهامات بتبديد "الدولار" تضع ليمياء عبد الغفار في مواجهة الاستقالة
عاشت الأوساط السياسية في السودان يوماً عاصفاً بدأ بتكهنات حول "الإقالات" وانتهى بتصريحات وُصفت بأنها "زلزال سياسي" أطلقه عضو مجلس السيادة، الفريق إبراهيم جابر. وبحسب القراءة التحليلية للكاتب عبد الماجد عبد الحميد، فإن جابر قرر قلب الطاولة على من وصفهم بـ "المتآمرين"، فاتحاً ملفات مالية وإدارية شائكة كانت تدار خلف الستار.
مخالفات تحت مجهر المراجع العام
ولم تكن تصريحات الفريق جابر مجرد اتهامات عابرة، بل كشف عن إحالة ملفات مخالفات مالية "مرتبطة بالدولار" إلى المراجع العام للتحقيق فيها. وفجّر جابر مفاجأة من العيار الثقيل حين اتهم وزيراً كبيراً –لم يذكر اسمه صراحة لكنه حدد ملامحه– بالوقوف وراء استئجار مواقع سكنية ومقار ببالغ دولارية ضخمة دون علم أو موافقة رئيس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، في خطوة اعتبرها مراقبون "تحدياً سافراً" لمنظومة العمل المؤسسي.
ليمياء عبد الغفار في "فوهة المدفع"
وفي قراءته للمشهد، استبعد الكاتب عبد الماجد عبد الحميد أن يكون لرئيس الوزراء مصلحة في تأجيج هذه المعركة، موجهاً أصابع الاتهام مباشرة إلى الدكتورة ليمياء عبد الغفار، وزير رئاسة مجلس الوزراء. واعتبر عبد الماجد أن ليمياء هي "المحرك الفعلي" والمسؤولة عن التوقيع والتوجيه نيابة عن رئيس الوزراء، وهي التي تقف خلف قرار منع الوزراء الاتحاديين من المشاركة في أعمال لجنة تهيئة العودة للخرطوم.
خياران لا ثالث لهما: التوضيح أو الرحيل
ووجه الكاتب نصيحة قاسية ومباشرة للوزيرة ليمياء عبد الغفار، مؤكداً أن عليها الخروج في مؤتمر صحفي عاجل لتوضيح الحقائق للرأي العام السوداني، أو تقديم استقالتها فوراً "حفظاً لماء الوجه". وشدد على أن الفريق إبراهيم جابر لن يتراجع عن ملاحقة من يحاولون النيل من نزاهة اللجنة أو التشكيك في سمعته العسكرية، مؤكداً أن الحملات الممنهجة ضد "لجنة العودة" لن تنجح في تغطية التجاوزات المالية التي بدأت تظهر للعلن.
