تحركات مصرية لتعزيز شرعية "السيادي" في الاتحاد الأفريقي: وفد مرتقب لزيارة السودان
كشف وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، عن ترتيبات دبلوماسية مكثفة تجري حالياً لتنظيم زيارة رفيعة المستوى لوفد من مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى السودان. وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعٍ حثيثة تهدف إلى تكريس شرعية مؤسسات الدولة السودانية، وعلى رأسها مجلس السيادة الانتقالي والحكومة القائمة، في ظل التحديات السياسية والأمنية الراهنة.
عقبات التوافق ومساعي إنهاء تجميد العضوية
وفيما يخص الملف الشائك المتعلق بإنهاء تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، أقر الوزير المصري بوجود تباين في وجهات النظر وغياب للتوافق التام داخل أروقة مجلس السلم والأمن الأفريقي حتى الآن. وأكد عبد العاطي أن هناك مقترحات وأفكاراً محددة مطروحة على الطاولة وتخضع للدراسة الجادة، إلا أنها لم تنل بعد الإجماع اللازم للمضي قدماً في اتخاذ قرار نهائي بعودة السودان لمقعده الطبيعي.
شروط الهدنة المستدامة وموقف القاهرة من الانتهاكات
وجدد رئيس الدبلوماسية المصرية موقف بلاده الداعم بقوة لمؤسسات الدولة الوطنية السودانية، مشدداً على أن أي حديث عن "هدنة إنسانية" يجب أن يكون ركيزة لوقف مستدام لإطلاق النار. وأوضح عبد العاطي أن هذا المسار لا بد أن يتضمن إنشاء ملاذات وممرات آمنة للمدنيين، لضمان حمايتهم من الجرائم الممنهجة، مشيراً بوضوح إلى الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر من قتل وحرق واغتصاب على يد "قوات الدعم السريع".
رؤية الحل السياسي ومستقبل الدولة الوطنية
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة لا تقصي أحداً من المكونات الوطنية، شريطة أن تظل بمنأى عن التدخلات الخارجية التي قد تزيد المشهد تعقيداً. ووجه رسالة حازمة بشأن السيادة السودانية، مؤكداً أنه لا مكان للمرتزقة أو الكيانات الموازية خارج إطار مؤسسات الدولة الوطنية، وهو ما يعكس التوجه المصري الرافض لشرعنة أي قوى مسلحة خارج هيكل الجيش السوداني.
