زلزال في "الجهاز التنفيذي".. هل تطيح فاتورة الكهرباء بوزيرة مجلس الوزراء؟
كشفت كواليس "التخبط التنظيمي" داخل أروقة الحكومة عن بوادر تعديل وزاري مرتقب، يهدف لإيقاف نزيف القرارات المتضاربة التي أحدثت فوضى في الشارع السوداني، وعلى رأسها "أزمة الكهرباء" الأخيرة.
مصادرنا تؤكد أن رئيس الوزراء "كامل إدريس" أبدى عدم رضاه عن أداء د. لمياء عبد الغفار، وزيرة مجلس الوزراء، وسط اتجاه قوي لإزاحتها ضمن 4 وزراء آخرين فور العودة لولاية (الخـ ـرطـ ـوم) منتصف يناير الجاري، نتيجة غياب التنسيق وتحول الوزارات إلى "جزر معزولة".
المشهد تجاوز "فاتورة الكهرباء"؛ حيث رصد مراقبون "فجوة إدارية" تمثلت في صدور قرارات سيادية وإلغائها خلال ساعات، مثل أزمة طرد مدير برنامج الغذاء العالمي، وتجاهل تنفيذ إعفاءات جمركية للعائدين من الخارج، مما يعكس حالة من الانفصام بين رئاسة الوزراء والوزارات الاتحادية.
ويرى خبراء أن بقاء الوضع الحالي يهدد فاعلية الدولة، خاصة في ظل ظروف (الحـ.ر.ب) والضغط الاقتصادي، معتبرين أن وزارة مجلس الوزراء هي "المحرك المعطل" الذي تسبب في صدور قرارات شخصية دون دراسة، ليقوم رئيس الوزراء بإلغائها لاحقاً في مشهد يثير الدهشة.
تفعيل "السيستم" الإداري والمحاسبة هو الحل الوحيد لضمان انسجام الطاقم الحكومي، وإلا ستظل القرارات "حبراً على ورق" أو مادة للتراجع اليومي.
