وطن جديد… أم حرب بوجه مدني؟


بقلم بشير يعقوب ✍️ 

• ليس غريباً أن تبعث مقررات نيروبي 1994 من تحت الرماد، لكن الغرابة أن تعود اليوم بلا أي إدانة لميليشيا الدعم السريع، وكأن الحرب سقطت من الذاكرة أو لم تقع أصلاً.

• أي بيانٍ سياسي يتجاوز فظائع القتل والاغتصاب والتهجير، هو بيان مكتوب خارج السودان، حتى لو زين بأسماء أحزاب وحركات مسلحة . 

• اختزال أزمة السودان في " تصفية الإسلاميين " ليس حلاً، بل إعادة إنتاج للحرب بأدوات سياسية، فهذا هو المشروع نفسه الذي تنفذه الميليشيا بالسلاح، وتسوقه قوى مدنية ببيانات الدعم السياسي ، وتدعمه عواصم إقليمية بالمال والإعلام، مع اختلاف العناوين فقط.

• أما شعار " بناء وطن جديد " ، فهو جميل في الظاهر، لكنه يصبح خطراً حين يطرح بوصفه غنيمة لقوى محدودة، أو بوابة لوصاية خارجية جديدة تنتقل من لندن إلى سلطة أبوظبي. 

• الوطن لا يبنى بالإقصاء، ولا بالتحالف مع من دمر المدن، ولا بتجاهل دماء الضحايا.

• #السودان لا يرفض حلم الوطن الجديد، بل يرفض أن يصاغ فوق أنقاضه، أو أن يتحول إلى مشروع حرب مؤجلة باسم المدنية وينهب ويقتل ويشرد اهله باسم " الديمقراطية "