عاجـــــــل.. النور قبة يخرج في مؤتمر صحفي ويكشف معلومات خطيرة
في أول ظهور علني ومباشر له عبر مؤتمر صحفي عُقد بعد ظهر اليوم، فجر اللواء المنشق النور القبة مفاجآت من العيار الثقيل حول علاقته بالمؤسسة العسكرية وهيكل قيادة الدعم السريع. وأكد القبة بوضوح أنه يعتبر نفسه "ابناً للقوات المسلحة" منذ مدة طويلة، مشيراً إلى أن قرار انضمام قواته للمليشيا في عام 2019 كان قراراً "مفروضاً" لم يقبله في البداية ولكن تم التعامل معه كواقع حال. وكشف القبة عن ثقل مكانته العسكرية مؤكداً أنه كان يمثل "الرجل الثالث" في تراتبية الدعم السريع، ومع ذلك تم تهميشه ومن معه من القيادات التاريخية في اتخاذ القرارات المصيرية والحوارات التي سبقت اندلاع الحرب، وهو ما يفسر حالة التململ التي انتهت بالانشقاق الكبير.
مصير "حميدتي" وتحركات "عبد الرحيم": إدارة المعارك عبر الحدود
وفي الجزء الأكثر إثارة من المؤتمر الصحفي، حسم اللواء القبة الجدل حول حياة قائد المليشيا، مؤكداً أن "حميدتي حي يرزق"، لكنه كشف عن تفاصيل صادمة حول طريقة إدارته للحرب؛ حيث أكد أنه يتنقل حالياً بين دولة الإمارات وكينيا ودول إفريقية أخرى، ويدير العمليات العسكرية "عن بعد" دون وجود حقيقي في الميدان. وأوضح القبة أن حميدتي زار نيالا لفترة وجيزة رفقة التعايشي والحلو فيما عُرف بـ "حكومة التأسيس"، بينما يتولى شقيقه عبد الرحيم دقلو مهمة التنقل الميداني بين القادة الميدانيين لمحاولة السيطرة على القوات التي بدأت تفقد بوصلتها، مشيراً إلى أن غياب القيادة المركزية الموحدة أدى لسيولة عسكرية كبيرة داخل المليشيا.
كارثة الفاشر وانهيار الميدان: "التمثيل الإعلامي" فوق أنقاض المدينة
ووصف اللواء النور القبة الوضع في مدينة الفاشر بكلمات قاسية ومؤلمة، حيث وصف المدينة بأنها "منتهية تماماً" وتحولت إلى ما يشبه (الكوشة) بسبب الدمار والنزوح الجماعي للمواطنين. واتهم المليشيا بممارسة "التضليل الإعلامي" عبر جلب أشخاص من مناطق أخرى وتصويرهم داخل الفاشر للإيحاء بوجود حياة واستقرار، بينما الحقيقة هي انهيار كامل للخدمات الصحية والتعليمية وغياب تام للأمان. وأكد القبة أن قوات الدعم السريع في شمال دارفور تعيش حالة من الفوضى؛ فهي "كثيرة كعدد" لكنها "بلا إدارات ثابتة" وتفتقر للقادة الميدانيين الأكفاء، مما جعلها مجموعات منفلته لا تخضع لسيطرة حقيقية.
موجة الانشقاقات القادمة: "القوات فقدت الرغبة في القتال"
واختتم القبة مؤتمره الصحفي برسالة قوية حول مستقبل الحرب، كاشفاً أن معه "قيادات كبيرة وكثيرة" وقوات تفوق حجمها ثلاث مجموعات قتالية كبرى. وأكد أن هناك قطاعات واسعة جداً داخل المليشيا فقدت الرغبة تماماً في مواصلة القتال بعد اكتشاف زيف الشعارات، وأن هناك "رغبة عارمة" لدى أعداد هائلة من المقاتلين للانضمام للقوات المسلحة السودانية. هذا التصريح يفتح الباب أمام توقعات بانهيارات متتالية في جبهات المليشيا، خاصة بعد أن قدم القبة النموذج العملي للعودة إلى حضن الدولة وتلقي الترحيب من القيادة العليا للجيش، مما يضع المليشيا أمام معضلة التآكل الداخلي قبل المواجهة الميدانية.
