-->

رسائل الرياض من اليمن.. ملامح حلف خماسي لحماية البحر الأحمر وتأمين السودان


أكدت الكاتبة رشان أوشي أن التحركات السعودية الأخيرة في اليمن تمثل إشارات استراتيجية بالغة الأهمية تجاه الملف السوداني، مشيرة إلى أن موازين القوى في المنطقة تشهد تحولات جذرية كشفت عن نفاد صبر المملكة تجاه ما وصفته بالأنشطة الهدامة لبعض الأطراف الإقليمية في دول الساحل الإفريقي، والتي باتت تهدد الأمن والسلم الإقليميين بشكل مباشر.

وأوضحت أوشي أن الحزم السعودي في الملف اليمني أعاد تعريف دور المملكة كلاعب فاعل ومؤثر في إعادة توازن القوى، متجاوزة مربع الوساطة التقليدية، وهو ما انعكس إيجاباً على الرأي العام في السودان. وأشارت إلى أن هذا التحول يمهد لصفحة جديدة من العلاقات الثنائية القائمة على الرؤية الاستراتيجية المشتركة لمواجهة التهديدات التي تمس سيادة الدول واستقرارها.

وفي سياق تحليلها للمشهد، كشفت الكاتبة عن تشكل ملامح حلف إقليمي جديد يضم (السعودية، مصر، السودان، إريتريا، وتركيا)، معتبرة أن هذا التكتل يمثل ضمانة سياسية ودبلوماسية واقتصادية قوية. وأضافت أن هذا الحلف سيوفر السند اللازم للسودان لاستعادة سيادته الوطنية وتحرير أراضيه من نفوذ (المـ.ليـ.شـ.يات)، مما يتيح له استثمار موارده على ساحل البحر الأحمر وبناء شراكات تنموية مستدامة.

وخلصت أوشي إلى أن ما جرى في اليمن يعد فصلاً تاريخياً يمنح السودان فرصة ذهبية لإعادة رسم سياساته بعيداً عن التدخلات الخارجية الضارة. وذكرت أن الدولة السودانية، رغم ما تعانيه من هشاشة حالية، باتت قريبة من الحصول على غطاء دولي ولوجستي يدعم إعادة بناء مؤسساتها على أسس العدالة والاستقرار، معززة بدورها المحوري في قلب المسرح الإقليمي.