قوات الفيلق الأفريقي الروسي تخترق الحدود السودانية وتسيطر على نقطة حدودية
دخلت قوات "الفيلق الأفريقي الروسي"، الذي كان يُعرف سابقاً بـ"فاغنر" والمتمركزة في جمهورية أفريقيا الوسطى، أراضي السودان لأول مرة منذ اندلاع النزاع، حيث أخلت منطقة حدودية حيوية من عناصر الشرطة والإداريين التابعين لمليشيا الدعم السريع.
وفقاً لصحيفة "دارفور 24"، نقل مسؤول محلي في مدينة أم دافوق الحدودية أن هذه القوات عبرت الحدود يوم الجمعة الماضي إلى بلدة كركر المشتركة بين البلدين، وأمرت الشرطة التابعة للدعم السريع والطواقم الإدارية بالانسحاب الفوري. وتقع بلدة كركر على بعد 55 كيلومتراً جنوب أم دافوق في ولاية جنوب دارفور، وهي مركز تجاري رئيسي يسكنه سودانيون في الغالب، بالإضافة إلى دورها كنقطة تحصيل ضرائب أساسية.
ويثير هذا التقدم الروسي المفاجئ تساؤلات عن الاتفاقات الميدانية، خاصة مع ترتيبات سابقة بين مليشيا الدعم السريع والإدارة المحلية في محافظة بيراو بأفريقيا الوسطى لفتح ممر تجاري مشترك يسهل تدفق البضائع.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية لأم دافوق ومحيطها في كونها بوابة تربط دارفور بعمق أفريقيا الوسطى، حيث تكثر أنشطة الفيلق الروسي هناك. ولم يصدر تعليق رسمي حتى الآن من مليشيا الدعم السريع أو السلطات في أفريقيا الوسطى بشأن أهداف هذا التوغل.
وفي سياق النزاع المستمر بين الجيش ومليشيا الدعم السريع، يعكس هذا الحدث تصاعد التدخلات الخارجية في المناطق الحدودية، مما يعقد الوضع الأمني ويفتح الباب لصراعات نفوذ إقليمية ودولية.
