الفريق ياسر العطا: النصر العسكري قريب.. والنصر الاجتماعي مسؤولية الجميع
جاءت تصريحات العطا خلال زيارة اجتماعية قام بها في العاصمة المصرية القاهرة، حيث التقى بالبروفيسور قاسم بدري، رئيس مجلس أمناء جامعة الأحفاد.
أهمية التعليم والسلم المجتمعي
في حديثه، لفت العطا إلى أهمية التعليم في معالجة جذور المشكلات الوطنية. وأضاف أن الجهل يعد أحد العوامل التي تساهم في تصعيد التحديات الأمنية والاجتماعية في البلاد. وتطرق إلى ضرورة التوسع في المؤسسات التعليمية على كافة الأصعدة، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص في الخدمات الأساسية. وأشار إلى بعض التجارب السودانية الناجحة، حيث قام المواطنون ببناء المدارس والمرافق التعليمية بأنفسهم دون انتظار الدعم الحكومي.
وطالب العطا وسائل الإعلام والمجتمع بشكل عام بتحمل مسؤولية نشر قيم التسامح وتعزيز التماسك الوطني، مؤكداً على ضرورة تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات المستمرة.
الحديث عن التجربة السياسية والإصلاح
وفيما يتعلق بالعمل السياسي، تحدث العطا عن تجربته الشخصية بعد انتفاضة أبريل 1985، حيث كان ضابطاً شاباً في حرس الفريق أول سوار الذهب. ووصف عن كثب عملية نقل السلطة خلال تلك الفترة، وناقش التحديات التي واجهتها القوى السياسية في الحوار الوطني. وأضاف أن المشكلات التي ظهرت آنذاك تكررت خلال فترة الإنقاذ وبعد ثورة ديسمبر.
وأكد العطا على ضرورة بناء الدولة السودانية بشكل شامل في المجالات العسكرية، التربوية، التعليمية والاجتماعية. واعتبر أن القوة الحقيقية تكمن في الاهتمام بجميع هذه القطاعات، مع ترك مسؤولية الإدارة لأهل الاختصاص.
الإصلاحات السياسية ورؤية العطا للمستقبل
وحول الإصلاح السياسي، أشار العطا إلى أنه خلال مفاوضات الفترة الانتقالية، اقترح على السيد الصادق المهدي ضرورة إصلاح الأحزاب من الداخل وتعزيز الديمقراطية الذاتية داخلها. واستشهد بتجارب دول متقدمة في هذا المجال. ومع ذلك، أشار إلى رد المهدي الذي اعتبر أن هذه الإصلاحات غير ممكنة حتى بعد خمسين عاماً.
رؤية العطا للسلام واتهاماته للإمارات
ختاماً، تحدث العطا عن تجربته الطويلة في ميادين القتال، مشيراً إلى أنه قضى معظم حياته العسكرية في محاربة قادة مثل جبريل وموسى محمد أحمد ومالك عقار وجون قرنق، ووصفهم بأنهم لم يكونوا عملاء ولم ينحدروا في سلوكهم إلى ما يحدث في الحرب الحالية. وأعرب عن حلمه في إنهاء الحرب وتحقيق السلام في السودان.
وفي هذا السياق، اتهم العطا الإمارات بالوقوف وراء التمرد الحالي في السودان، قائلاً: "نحن لا نحارب الدعم السريع الآن، بل نحارب الإمارات، ولا نفاوض الدعم السريع بل الإمارات". وأكد العطا أن قواته المسلحة ليست طامعة في السلطة، مشيراً إلى أنه كان على وشك مغادرة المشهد السياسي قبل اندلاع الحرب، ولكن الظروف استدعت بقائه في سبيل إعادة البلاد إلى الاستقرار.
