-->

فضيحة استخباراتية تكشف دعم أبوظبي لميليشيا الدعم السريع بطائرات حربية


كشف مصدر استخباراتي سوداني لموقع "ميدل إيست آي" أن "سلطة أبوظبي" قامت بشراء ست طائرات مقاتلة لصالح ميليشيا الدعم السريع، من طراز سوخوي سو-24 وميغ-25، وهو ما يثير تساؤلات حول المصدر الفعلي لهذه الطائرات، التي يُحتمل أنها استوردت من دول في أوروبا الشرقية، مثل صربيا.

وأوضح المصدر أن الطائرات تصل إلى الإمارات في حالة غير مكتملة التشغيل، حيث يتم تفكيكها جزئياً ثم شحنها جواً إلى الإمارات. وبعد ذلك، يتم نقلها إلى وجهات إقليمية أخرى مثل الأراضي الإريترية أو قاعدة الكفرة الجوية في ليبيا، التي تسيطر عليها قوات خليفة حفتر، تمهيداً لإعادة توجيهها إلى مناطق أخرى.

هذه المعلومات أثارت جدلاً واسعاً، حيث يعتبر بعض المراقبين أن صحتها، إذا تأكدت، قد تكون مؤشرًا على تصعيد إقليمي ضد سيادة السودان، وتدخلاً مباشراً في الصراع العسكري المستمر هناك. كما يعتقد آخرون أن هذا يعد جزءاً من صراع النفوذ الإقليمي، في وقت يعاني فيه السودان من أزمة سياسية وعسكرية مستمرة.

من جهة أخرى، اعترض خبير عسكري على صحة جزء من المعلومات، وخاصة تلك المتعلقة بطائرات ميغ-25. وأوضح أن هذه الطائرات تعتبر من أسرع الطائرات الاعتراضية في العالم وتحتاج إلى بنية تحتية معقدة وصيانة مكلفة، ما يجعل من الصعب على ميليشيا غير نظامية مثل الدعم السريع تشغيلها بفعالية. وبالتالي، يبقى السؤال حول جدوى هذه الطائرات في الصراع السوداني قائمًا.

هذا الجدل يأتي في وقت تشهد فيه التقارير حول الدعم الخارجي للأطراف المتنازعة في السودان تضارباً كبيراً، مما يفتح المجال للمزيد من الأسئلة حول مصداقية هذه المعلومات، ودورها في الحرب الإعلامية والسياسية المحيطة بالأزمة السودانية.