تحذيرات من هجوم وشيك بالمسيرات.. إنزال مرتزقة أجانب بطائرة إماراتية في إثيوبيا تمهيداً لاستهداف النيل الأزرق

تحذيرات من هجوم وشيك بالمسيرات.. إنزال مرتزقة أجانب بطائرة إماراتية في إثيوبيا تمهيداً لاستهداف النيل الأزرق

متابعات - السودان الآن 

كشفت مصادر موثوقة لمنصة «سودانيز إيكو» عن وصول أعداد من المرتزقة الأجانب على متن رحلة جوية إماراتية حطت في مطار أصوصا غربي إثيوبيا، بالتزامن مع رصد تحضيرات عسكرية مكثفة تهدف إلى شن هجوم موسع بالطائرات المسيّرة يستهدف ولاية النيل الأزرق.

وأوضحت المصادر أن الاستعدادات الميدانية تجري على قدم وساق لإطلاق سرب كثيف من الطائرات المسيّرة، مشيرة إلى تحديد اليوم السبت، الموافق السابع عشر من أكتوبر لعام 2026، موعداً مبدئياً لتنفيذ الهجوم المخطط. وفي حين لم تفصح المصادر عن تفاصيل تتعلق بأعداد المرتزقة الوافدين أو هوياتهم وجنسياتهم، إلا أن هذه التطورات تأتي في ظل تعذر التحقق المستقل من صحة تلك التحركات الميدانية من مصادر رسمية.

وتتقاطع هذه المعطيات مع ما كشفه تحقيق استقصائي أجرته وكالة «رويترز» في العاشر من فبراير الماضي، واستند إلى صور أقمار صناعية ووثائق أمنية رفيعة وشهادات ثمانية مصادر بينها مسؤول إثيوبي رفيع، حول وجود معسكر سري في إقليم بني شنقول-قمز أُنشئ بتمويل إماراتي لتدريب الآلاف لصالح مليشيا الدعم السريع، فضلاً عن رصد أعمال توسعة استراتيجية بمطار أصوصا لدعم عمليات الطائرات المسيّرة، وهو ما طالما نفته أبوظبي رسمياً.

وفي السياق ذاته، وثّق مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية، عبر سلسلة تقارير دورية صدرت خلال العام الجاري، أنشطة عسكرية مكثفة داخل قاعدة تابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية في أصوصا، متوافقة مع تقديم إسناد لوجستي وعسكري للمليشيا، شملت إعادة طلاء مركبات عسكرية وإدخال حشد عسكري بحجم لواء.

وتكتسب هذه التحذيرات خطورة بالغة بالنظر إلى التصعيد المستمر وهجمات المسيّرات التي تستهدف المدنيين في عدة مناطق سودانية، لاسيما المجزرة الدامية التي وقعت في التاسع من أكتوبر الجاري بمنطقة «أبو شندي» بمحلية ود الماحي في النيل الأزرق، وأسفرت عن مقتل إحدى وأربعين مدنياً بينهم أطفال ونساء، وسط تحذيرات أممية متصاعدة من كارثة إنسانية جراء استمرار استهداف البنى المدنية والتجمعات السكانية.