حركة العدل والمساواة تحذر من إلغاء اتفاق جوبا وتطالب بمعالجة الاختلالات لا التنصل من السلام
متابعات - السودان الآن
أكد الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة السودانية، الدكتور محمد زكريا، رفض الحركة القاطع لاستغلال تعثر تنفيذ بعض بنود اتفاق جوبا لسلام السودان كذريعة لإلغائه أو التراجع عن استحقاقاته، مشدداً على ضرورة التفريق بين مراجعة الاتفاق بغرض تقييم الأداء ومعالجة أوجه القصور، وبين الدعاوى التي تستهدف تجاوزه أو التنصل من التزاماته القانونية والسياسية والدستورية.
وأوضح زكريا، في تصريح خاص لموقع "المحقق" الإخباري بالعاصمة المصرية القاهرة، أن اتفاق جوبا يمثل وثيقة استراتيجية لمعالجة جذور الأزمة الوطنية، وليس ملكاً حصرياً للأطراف الموقعة وحدها، مؤكداً أن اختزال الاتفاق في مقاعد السلطة وتصوير السنوات الماضية كفترة كافية لتحقيق كافة الغايات هو قراءة غير منصفة، لاسيما وأن نسبة ما نُفذ لم تتجاوز عشرة بالمائة في ظل تعثر المسارات التنموية والترتيبات الأمنية وعودة النازحين.
وعزا المتحدث الرسمي باسم الحركة تأخر تنفيذ الاستحقاقات إلى جملة من التحديات المعقدة، بدءاً من عراقيل الفترة الانتقالية وأزمة التمويل وتعطل مؤسسات الاتفاق، وصولاً إلى اندلاع الحرب في منتصف نيسان/أبريل من عام 2023 وما فرضته من أولويات استثنائية، متسائلاً عن جدوى اتخاذ القصور الناتج عن تلك الظروف مبرراً لإهدار ما تحقق من مكاسب سلام.
وفيما يخص ملف الترتيبات الأمنية، لفت زكريا إلى أن الاتفاق نص بوضوح على مسار متكامل لدمج قوات الكفاح المسلح داخل المنظومة العسكرية والأمنية للدولة، مبيناً أن هذا المسار واجه عقبات سياسية وفنية ومالية تفاقمت مع اندلاع النزاع المسلح الحالي، مع الإشارة إلى أن مقاتلي الحركات يقفون اليوم في خندق واحد دفاعاً عن الوطن تحت قيادة القوات المسلحة السودانية، مما يعزز أهمية استكمال هذا المسار وصولاً إلى جيش وطني مهني وموحد.
وختم زكريا بالتأكيد على أن تقاسم الثروة والسلطة لم يكن غاية في ذاته بقدر ما هو وسيلة لإصلاح الخلل التنموي وإنصاف المناطق المتضررة، داعياً إلى تضافر الجهود لتهيئة الظروف المواتية وتسريع تنفيذ بنود اتفاق جوبا وفق الجداول الزمنية المقررة، باعتباره السبيل الأمثل لصيانة السلام المستدام واستقرار البلاد.
