ياسين عمر يكتب: الرد على التعايشي 5 ملاحظات

ياسين عمر يكتب: الرد على التعايشي 5 ملاحظات

أولاً: السيد التعايشي كان الأولى به العمل لتعزيز التعايش السلمي ولم الشمل ووحدة الكلمة وتوحيد الصف الداخلي وتقريب وجهات النظر بين الإخوان شركاء الانتقال وهو جزء من الجميع لكنه لم يرضى إلا بأن يكون بيدقا في يد عبدالرحيم وكلاب صيد المليشيا فيتحرك كيفما ترد دقلو إخوان.


ثانياً: لسنا على الحياد حين يتعلق الأمر بوطنٍ نؤمن بوحدته وسلامة أراضيه ، فالحياد في القضايا المصيرية التي تمس وحدة الأوطان ومستقبل شعوبها قد يتحول إلى تخاذل عن مسؤولية الدفاع عنها.


ثالثا: سنظل ننقل الحقيقة من دارفور ونيالا بأمانة ومهنية، ولسنا بحاجة إلى ترصّد أخطاء التعايشي ورفاقه، فالأخطاء في تقديرنا ليست هفوات عابرة، بل جزء من خلل يحيط بالتجربة برمتها، وما يصاحبها من جوانب إيجابية محدودة لا يغيّر من حقيقتها؛ فالعبرة بجوهر التجربة ومآلاتها، لا ببعض مظاهرها الحسنة، وقد عبّر الحديث عن ذلك بصورة بليغة: (كخضراء الدِّمَن)، جمالٌ ينبت في بيئة سوء، فلا يكون المظهر وحده معياراً للحكم على الحقيقة.


رابعا: قريباً سنصل إلى نيالا، حاملين الكاميرا والقلم و اللوح والدواية لتوثيق حقبةٍ مثقلة بالأيام النحسات وسنوات القحط، سنوثّق الوقائع وننقل البشريات، لتعود الذكريات شاهدةً على مرحلةٍ بلغت فيها دارفور ذروة المأساة، وسط تقارير عن انتهاكات جسيمة وجرائم تطهير عرقي وممارسات تتنافى مع القيم والأعراف والقانون الدولي الإنساني.


خامسا: تداولت أوساط في المدينة معلومات عن مساعي يُقال إن التعايشي يبذلها للحصول على ضمانات لمغادرة دارفور حال وصول طلائع القوات المسلحة إلى الإقليم، وسط أحاديث عن احتمال انتقاله في المرحلة الأولى إلى فيلا في أفريقيا الوسطى، قبل بحث خيارات العودة إلى حضن الوطن.