الحكومة العراقية تُحذّر الفصائل من استهداف السعودية وتؤكد: قرار الحرب "حصري" بيد القائد العام
متابعات - السودان الآن
في تطور أمني وسياسي حاسم، دعت السلطات العراقية فصائل "المقاومة الإسلامية" إلى الامتناع عن تنفيذ أي هجمات ضد المملكة العربية السعودية، محذرةً من العواقب الوخيمة لأي تحرك من هذا النوع. وأكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أن قرار الحرب "عراقي وحصري" بيد القائد العام فقط، مشدداً على أن الحكومة لن تسمح بأي حال من الأحوال لأي طرف بجر البلاد إلى مواجهات عسكرية. وبينما أشار النعمان إلى أن السعودية لم تقدم حتى الآن أدلة رسمية على اتهامات الاستهداف، أوضح أن باب الحوار مع الفصائل ما زال مفتوحاً لمنع التغشيات والتصعيد، رافضاً في الوقت ذاته وصف هذه الفصائل بـ"الإرهابية".
وتزامات هذه التحذيرات مع إعلان خلية الإعلام الأمني والقوات المسلحة رفع درجة الجاهزية والاستعداد القتالي إلى أقصى مستوياتها في مختلف المدن، وذلك لمنع استخدام الأراضي العراقية كمنطلق لتهديد دول الجوار. وفي السياق ذاته، دخلت قيادات سياسية وشعبية على خط التهدئة، حيث وجه زعيم منظمة بدر، هادي العامري، نداءً عاجلاً للفصائل يناديهم فيه بـ "العضّ على الجراح" وتأجيل أي رد عسكري من أجل تقديم المصلحة الوطنية العليا للعراق، متعهداً بمتابعة كافة الملفات عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية.
وتأتي هذه التحركات الاحترازية المكثفة عقب تقارير استخبارية نقلتها صحيفة "عكاظ" السعودية تشير إلى وجود تنسيق وتحضيرات مشتركة بين جماعة الحوثيين وفصائل عراقية، برعاية من الحرس الثوري الإيراني، لشن هجمات تستهدف الأراضي السعودية. ورداً على هذه التهديدات، أكدت المصادر السعودية أن المملكة تتمسك بجهود التهدئة لكنها تحافظ على أعلى درجات الجاهزية ولن تتردد في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لحماية أمنها واستقرارها، لا سيما بعد الضربة العسكرية السعودية الأخيرة التي استهدفت مواقع وقدرات لوجستية لهذه الفصائل.
من جانبه، حذر الدكتور غازي فيصل، مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، من خطورة الراهن الأمني، مشيراً إلى أن إصرار الفصائل على الرد قد يضع البلاد أمام مواجهة حاسمة ومباشرة بين القوات المسلحة العراقية وهذه الجماعات لمنعها من تعريض الأمن الإقليمي للخطر. وأوضح فيصل أن اندلاع أي هجوم جديد سيقابل برد عسكري سعودي قاسم باستخدام تقنيات وصواريخ متطورة تستهدف مقرات القيادة والقواعد العسكرية للفصائل، محذراً من محاولات استنساب "نموذج حزب الله في لبنان" على الساحة العراقية، مما قد يدفع المنطقة بأكملها نحو أتون حرب شاملة.
