عاجـــــــل.. البرهان يُمهّد لحوار "سوداني - سوداني" يُنهي الحرب
متابعات - السودان الآن
كشفت مصادر سياسية مطلعة عن مشاورات مكثفة وغير معلنة أجراها رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مع كتل وقوى مدنية ورموز مجتمعية، بهدف التمهيد لعقد مؤتمر حوار شامل من داخل البلاد، في خطوة لإعادة ترتيب المشهد السياسي بمشاركة الأطراف الفاعلة والإدارات الأهلية والمهنية.
وتفيد المتابعات التي رصدها موقع "السودان الآن" بأن الترتيبات الجارية تتضمن خطوات جادة لتهيئة المناخ، وفي مقدمتها تجميد أو إسقاط الاتهامات الجنائية بحق عشرات المعارضين السياسيّين، لا سيما القيادات المنتسبة لتحالف "صمود" بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، إضافة إلى التوافق على وقف الحملات الإعلامية المتبادلة وتشكيل لجنة تحضيرية مستقلة تتولى إعداد جدول الأعمال وتحديد المشاركين.
وفي السياق ذاته، أكد القيادي الاتحادي حاتم السر أن العاصمة الخرطوم تشهد حراكاً سياسياً محموماً ولقاءات متواصلة جمعت البرهان بقيادات سياسية ودينية ولجان مقاومة، لبناء توافق وطني بدعم إقليمي. وتأتي هذه التحركات وسط انتقادات متزايدة لآلية الوساطة الخماسية الدولية واتهامات لها بفقدان الحياد، مما دفع نحو خيار الحوار الداخلي بدلاً عن المبادرات الخارجية.
ورغم إعلان البرهان استبعاد "المتمردين" وحزب المؤتمر الوطني من مائدة الحوار، مع إبداء المرونة تجاه عودة السياسيين الراغبين في العودة ممن لم يحملوا السلاح، إلا أن خطوات الحوار المرتقب تجابه بتحديات، إذ انتقد تحالف "صمود" المشاورات واعتبرها محاولة لإنتاج عملية سياسية تهيمن عليها الأطراف الداعمة للجيش، فيما حذرت قيادات بالمؤتمر الوطني من أن استبعاد أي تيار سياسي سيجعل المؤتمر عرضة للتعثر.
